السيد محمد حسين الطهراني

301

معرفة الإمام

زوجها الثاني ، فقال لها : تزوّجتِ يا زانية ولكِ زوج ؟ كيف اللعان ؟ فقال قتادة : قد وقع هذا ؟ فقال له أبو حنيفة : وإن لم يقع ، نستعدّ له . فقال له قتادة : لا اجيبكم في شيءٍ من هذا ، سلوني عن القرآن . فقال له أبو حنيفة : ما تقول في قوله عزّ وجلّ : « قَالَ الذي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أنَا ءَاتِيكَ بِهِ » ، مَن هُوَ ؟ قال قتادة : هذا رجل من ولد عمّ سليمان بن داود كان يعرف اسم الله الأعظم . فقال أبو حنيفة : أكان سليمان يعلم ذلك الاسم ؟ قال : لا . قال أبو حنيفة : سبحان الله ، ويكون بحضرة نبي من الأنبياء من هو أعلم منه ؟ قال قتادة : لا اجيبكم في شيء من التفسير ، سلوني عمّا اختلف الناس فيه . فقال له أبو حنيفة : أمؤمن أنتَ ؟ قال قتادة : أرجو . قال له أبو حنيفة : فهلّا قلت كما قال إبراهيم فيما حكى الله عنه حين قال له : أوَ لَمْ تُؤْمِنْ ؟ قَالَ : بَلَى ؟ قال قتادة : خذوا بيدي ، والله لا دخلتُ هذا البلد أبداً . « 1 » 5 - حكاية سؤال أبي حنيفة قتادةَ عن نملة سليمان أكانت ذكراً أم أنثى ، وقد مرّ ذكرها . 6 - قال عبيد الله بن محمّد بن هارون : سمعتُ الشافعيّ : بمكّة

--> ( 1 ) - « الانتقاء » لأبي عمر بن عبد البرّ صاحب « الاستيعاب » .