السيد محمد حسين الطهراني
300
معرفة الإمام
المخزوميّ القرشيّ وإلي مكّة والمدينة والموسم لهشام بن عبد الملك . حجّ بالناس سنة 107 ، وخطب بمنى ، ثمّ قال : سَلُونِي ، فَأنَا ابْنُ الوَحِيدِ ، لَا تَسْألُوا أحَداً أعْلَمُ مِنِّي . فقام إليه رجل من أهل العراق ، فسأله عن الاضْحِيَّةِ أواجبة هي ؟ فما درى أي شيء يقول له ، فنزل عن المنبر . « 1 » 2 - مقاتل بن سليمان . قاتل إبراهيم الحربيّ : قعد مقاتل بن سليمان فقال : سَلُونِى عَمَّا دُونَ العَرْشِ إلَى لَوَايَانَا . « 2 » فقال له رجل : آدم حين حجّ ، مَن حلق رأسه ؟ فقال له : ليس هذا من عملكم ، ولكنّ الله أراد أن يبتليني بما أعجبتني نفسي . « 3 » 3 - قال سُفيان بن عُيينة : قال مقاتل بن سليمان يوماً : سَلُونِي عَمَّا دُونَ العَرْشِ . فقال له إنسان : يا أبا الحسن ! أرأيتَ الذرّة أو النملة ( الذرّة : النملة الصغيرة ) أمعاؤها في مقدّمها أو مؤخّرها ؟ فبقي الشيخ لا يدري ما يقول له . قال سفيان : فظننت أنّها عقوبة عوقب بها . 4 - قال موسى بن هارون الحمّال : بلغني أنّ قتادة قدم الكوفة فجلس في مجلسٍ له ، وقال : سَلُونِي عَنْ سُنَنِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ حتى اجِيبَكُمْ . فقال جماعة لأبي حنيفة : قم إليه فسله . فقام إليه ، فقال : ما تقول يا أبا الخطّاب في رجل غاب عن أهله ، فتزوّجت امرأته ، ثمّ قدم زوجها الأوّل فدخل عليها وقال : يا زانية ، تزوّجتِ وأنا حيّ ؟ ثمّ دخل
--> ( 1 ) - « تاريخ ابن عساكر » ج 2 ، ص 305 . ( 2 ) - قال في « أقرب الموارد » : اللويّة ما هيّأته وأخفيته عن غيرك من الطعام ، كما يقول الرجل لأهله : قومي فغذّينا من اللويّة . وجمعها لَوَايَا . وكأنّ مقاتل بن سليمان أراد أن يكون في كلامه هذا كالمسيح عليه السلام الذي كان يقول : وَانَبِّئُكُمْ بِمَا تَأكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ في بُيُوتِكُم . ( 3 ) - « تاريخ بغداد » للخطيب البغداديّ ، ج 3 ، ص 166 .