السيد محمد حسين الطهراني

239

معرفة الإمام

وقال أبو القاسم البُستيّ : وذلك نحو أن يقول : الرِّبَا في كُلِّ مَكِيلٍ في العَادَةِ أي مَوْضِعٍ كَانَ وَفي كُلِّ مَوْزُونٍ . ونحو أن يقول : يَحِلُّ مِنَ البَيْضِ كُلُّ مَا دَقَّ أعْلَاهُ وَغَلُظَ أسْفَلُهُ . ونحو أن يقول : يَحرُمُ مِنَ السِّبَاعِ كُلُّ ذِي نَابٍ ، وَذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ ، وَيَحِلُّ البَاقِي . وكذلك قول الصادق عليه السلام : كُلُّ مَا غَلَبَ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ أمْرِهِ فَاللهُ أعْذَرُ لِعَبْدِهِ . قال الحِميَريّ : حَدَّثَهُ في مَجْلِسٍ وَاحِدٍ * ألْفَ حَدِيثٍ مُعْجِبٍ حَاجِبِ كُلُّ حَدِيثٍ مِنْ أحَادِيثِهِ * يَفْتَحُ ألْفَ عُدَّةِ الحَاسبِ فَتِلْكَ وَفَّتْ ألْفَ بَابٍ لَهُ * فِيهَا جِمَاعُ المُحْكَمِ الصَّائِبِ « 1 » وقال أيضاً : وَكَفَاهُ بِألْفِ ألْفِ حَدِيثٍ * قَدْ وَعَاهُنَّ مِنْ وَحْيِ مَجِيدِ قَدْ وَعَاهَا في مَجْلِسٍ بِمَعَانِيهَا * وَأسْبَابِهَا وَوَقْتِ الحُدُودِ « 2 »

--> ( 1 ) - عدد هذه الأبيات خمسة . وهي في « ديوان الحميريّ » ص 128 . أخرجت من « أعيان الشيعة » ، و « مناقب آل أبي طالب » . والبيتان الأوّل والثاني منها هما : مُحَمَّدٌ خَيْرُ بَنِي غَالِبِ * وَبَعْدَهُ ابْنِ أبِي طَالِبِ هَذَا نَبِيّ وَوَصِيّ لَهُ * وَيُعْزَلُ العَالَمُ في جَانِبِ ثمّ ذكر الأبيات الثلاثة التي نقلناها عن « مناقب آل أبي طالب » لابن شهرآشوب بالألفاظ نفسها ما عدا البيت الأوّل ، إذ أوردناه : « معجب حاجب » بالحاء نقلًا عن « مناقب . . . » وجاء في « ديوان الحميريّ » : « معجب عاجب » بالعين المهملة ، أي : إنّ الأحاديث الألف كلّها عجيبة وتثير الإعجاب . ( 2 ) - هذان البيتان ضمن أبيات مجموعها اثنا عشر بيتاً ، أخرجت في « ديوان الحميريّ » ص 178 و 179 ، من « أعيان الشيعة » . وأوّلها : وارث السيف والعمامة والرا * ية مطويّة وذات القيود