السيد محمد حسين الطهراني
146
معرفة الإمام
توجّه إلى المسجد ، فصاح الإوزُّ في وجهه ، فطردهنّ الناس عنه ، فقال : اتّرُكُوهُنَّ فَإنَّهُنَّ نَوَائِحُ « 1 » . وروى ابن شهرآشوب في مناقبه عن الإمام الصادق عليه السلام أنّ عليّاً عليه السلام أمر أن يُكتَبَ له [ اسم ] من يدخل الكوفة . فكُتب له اناسٌ ورفعت أسماؤهم في صحيفة فقرأها ، فلمّا مرّ على اسم ابن ملجم ، وضع إصبعه على اسمه ثمّ قال : قَاتَلَكَ اللهُ ، قَاتَلَكَ اللهُ . ولمّا قيل له : إذا علمتَ أنّه يقتلك ، فَلِم لا تقتله ؟ قال : إنّ الله تعالى لا يعذّب العبد حتى تقع منه المعصية . وتارة يقول : إذا قتلتُه ، فمن يقتلني ؟ ! « 2 » وذكر ابن شهرآشوب أيضاً عن الصفوانيّ في « الإحن والمحن » ، عن الأصبغ بن نُباتة أنّه قال : سَمِعْتُ عَلِيَّاً عَلَيهِ السَّلَامُ قَبْلَ أنْ يُقْتَلَ بِجُمُعَةٍ يَقُولُ : ألَا مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ فَلْيَدْنُ مِنِّي . لَا تَقْتُلُوا غَيْرَ قَاتِلِي ، ألَا لَا الْفِيَنَّكُمْ غَدَاً تُحِيطُونَ النَّاسَ بِأسْيَافِكُمْ تَقُولُونَ : قُتِلَ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ . « 3 » وخصّص ابن حجر الهيتميّ في الباب التاسع من كتاب « الصواعق المحرقة » للأخبار الواردة في استشهاد الإمام عليه السلام . وذكر أخباراً جمّة عن مصادر موثوقة عند العامّة في إخبار الإمام باستشهاده ، وتعيين الليلة التي ضُرب فيها ، وخضب لحيته بدم رأسه . وهي خليقة بالمطالعة والإمعان حقّاً . « 4 »
--> ( 1 ) - « الإرشاد » ص 177 ، الطبعة الحجريّة ؛ و « المناقب » ج 2 ، ص 80 . ( 2 ) - « المناقب » ج 1 ، ص 428 ، الطبعة الحجريّة . ( 3 ) - « المناقب » ج 1 ، ص 428 ، وفي ج 2 ، ص 82 . ( 4 ) - « الصواعق المحرقة » ص 79 و 80 .