السيد محمد حسين الطهراني

144

معرفة الإمام

روى الشاذ كونيّ عن حمّاد ، عن يحيي ، عن ابن عتيق ، عن ابن سيرين أنّه قال : إنْ كَانَ أحَدٌ يَعْرِفُ أجَلَهُ فَعَلِيّ بْنُ أبِي طَالِبٍ عَلَيهِ السَّلَامُ . « 1 » قال الشيخ المفيد في « الإرشاد » : ومن ذلك ( أي من جملة معجزات أمير المؤمنين عليه السلام وإخباره بالغيب ) ما تواترت به الروايات من نعيه عليه السلام نفسه قبل وفاته ، والخبر عن الحادث في قتله ، وأنّه يخرج من الدنيا شهيداً بضربة في رأسه يخضب دمها لحيته ، وكان الأمر في ذلك كما قال . فمن اللفظ الذي رواه الرواة في ذلك قوله عليه السلام : وَاللهِ لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ - وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأسِهِ وَلِحْيَتِهِ . « 2 » وقوله أيضاً : وَاللهِ لَيَخْضِبَنَّهَا مِنْ فَوْقِهَا - وَأوْمَأ إلَى شَيْبَتِهِ . « 3 » [ وقوله عليه السلام ] : مَا يَحْبِسُ أشْقَاهَا أنْ يَخْضِبَهَا مِنْ فَوْقِهَا بِدَمٍ ؟ « 4 » وقوله عليه السلام : مَا يَمْنَعُ أشْقَاهَا أنْ يَخْضِبَهَا مِنْ فَوْقِهَا بِدَمٍ ؟ « 5 » وقوله عليه السلام : أتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَهُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ وَأوَّلُ السَّنَةِ ، وَفِيهِ تَدُورُ رَحَى السُّلْطَانِ ، ألَا وَإنَّكُمْ حَاجُّوا العَامِ صَفّاً وَاحِداً ، وَآيَةُ ذَلِكَ أنِّي لَسْتُ فِيكُمْ . « 6 »

--> ( 1 ) - « المناقب » لابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 428 ، الطبعة الحجريّة . ( 2 إلى 5 ) - « الإرشاد » ص 176 ، الطبعة الحجريّة . ( 6 ) - « الإرشاد » ص 177 ؛ ورواه ابن شهرآشوب في « المناقب » ج 1 ، ص 428 ، الطبعة الحجريّة ، عن الأصبغ بن نُباتة ، وجاء فيه : تَدُورُ رَحَى الشَّيْطَانِ ؛ وقال المجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 628 ، طبعة الكمبانيّ : تدور رَحَى السلطان ، ولعلّ المراد انقضاء الدوران كناية عن ذهاب ملكه أو هو كناية عن تغيّر الدولة وانقلاب أحوال الزمان . ولا يبعد أن يكون في الأصل : رَحَى الشيطان .