السيد محمد حسين الطهراني
111
معرفة الإمام
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى اللهُ على محمّد وآله الطَّاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم تفسير الآيات الأولى من سورة العلق قال الله الحكيم في كتابه الكريم : اقْرَأ بِاسْمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ ، خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ، اقْرَأ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ ، الذي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ، عَلَّمَ الإنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ . « 1 » جاء في تفسير « الصافي » نقلًا عن « تفسير القمّيّ » أنّ هذه السورة أوّل سورة نزلت على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم . إذ هبط جبرئيل عليه صلى الله عليه وآله ، فقال : يَا مُحَمَّدُ ! اقْرَأ . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وما أقرأ ؟ قال : « اقْرَأ بِاسْمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ » . يَعْنِي خَلَقَ نُورَكَ القَدِيمَ قَبْلَ الأشْيَاءِ . « 2 » وقال سماحة استاذنا العلّامة الطباطبائيّ أفاض الله علينا من بركات رمسه في تفسيره : مفعول اقْرَأ محذوف . وقوله بِاسْمِ رَبِّكَ الباء متعلّق بمقدّر نحو مفتتحاً أو مبتدأً أو با قرأ ، والباء للملابسة . ( أي : اقرأ بتلقّي ما
--> ( 1 ) - الآيات 1 إلى 5 ، من السورة 96 : العلق . ( 2 ) - تفسير « الصافي » ، ص 569 ، الطبعة الحجريّة ، وفي الطبعة الحروفيّة : ج 4 ، ص 348 .