السيد محمد حسين الطهراني
84
معرفة الإمام
في وجهه واضحة . ثمّ سألني ( أمير المؤمنين عليه السلام ) عن خبري ، فأخبرته بقضيّتي . فقال : عين لم يشرب منها أحد إلّا وعمَّر عمراً طويلًا . فأبشر ، فإنّك ستعمّر ، وسمّاني المُعَمَّر . وهو الذي يُدعى بالأشَجّ . وذكر الخطيب : أنّه قدم بغداد في سنة ثلاثمائة ، وكان معه شيوخ من بلده ، فسألوا عن هذا الرجل . فقالوا : هو مشهور عندنا بطول العمر ، وقد بلغني أنّه مات في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة . ونحو ذلك ذكر شيخنا في « الأمالي » ( أمالي الطوسيّ ) وفاته . « 1 » ، ، ، وروى ابن شهرآشوب عن الأعمش بروايته عن رجل من هَمْدان ، قال : كنّا مع عليّ عليه السلام بصفّين ، فهزم أهل الشام ميمنة العراق . فهتف بهم مالك الأشتر ليتراجعوا . فجعل أمير المؤمنين عليه السلام يقول لأهل الشام : يَا أبَا مُسْلِمٍ خُذْهُمْ ، ثلاث مرّات . فقال الأشتر : أوَ ليس أبو مسلم معهم ؟ قال : لستُ أريد الخولانيّ . وإنّما أريد رجلًا يخرج في آخر الزمان من المشرق يهلك الله به أهل الشام ، ويسلب عن بني اميّة ملكهم . « 2 » ومن الواضح أنّ مراد الإمام عليه السلام هو أبو مسلم الخراسانيّ الذي نهض في خراسان بدعم العلويّين وأهل بيت رسول الله . وقضى على الأمويّين .
--> ( 1 ) - « المناقب » ج 1 ، ص 422 و 423 الطبعة الحجريّة ؛ و « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 584 و 585 ، طبعة الكمبانيّ ، عن « المناقب » لابن شهرآشوب . ( 2 ) - « المناقب » ج 1 ، ص 421 ؛ و « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 584 ، عن « المناقب » ابن شهرآشوب .