السيد محمد حسين الطهراني

73

معرفة الإمام

إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، عن عبد المهين بن عبّاس ، عن أبيه ، عن جدّه : سَهْل بن سعد ، عن أبي ذرّ أنّه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : عَلِيّ بَابُ عِلْمِي وَمُبَيِّنٌ لُامَّتِي مَا ارْسِلْتُ بِهِ مِنْ بَعْدِي ، حُبُّهُ إيمانٌ وَبُغْضُهُ نِفَاقٌ وَالنّظَرُ إلَيْهِ رَأفَةٌ . « 1 » أجل ، لا شكّ ولا تردّد عند علماء الشيعة وكتبهم في هذا الحديث المأثور : أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَعَلِيّ بَابُهَا ، فقد رووه في كتبهم ومجاميعهم الموثّقة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، وعدّوه من الأحاديث المستفيضة ، ونسبوه إلى رسول الله وأرسلوه إرسال المسلّمات بلا أدنى شبهة . وأمّا من طرق العامّة ، فإنّ نسبة هذا الحديث إلى رسول الله قد بلغت حدّاً جعل العلّامة آية الله الأكبر ، فخر الشيعة ، وسليل آل الرسول ، الصمصام القاطع على الملحدين والمنكرين في العصر القريب من عصرنا : المرحوم السيّد مير حامد حسين الموسويّ النيسابوريّ اللكْهَنُويّ الهنديّ المتوفّى سنة 1306 ه يخصّص الجزء الخامس من كتابه الشريف « عبقات الأنوار » في البحث حول هذا الحديث المبارك ، والحديث عن طرق روايته وبيان مشايخ أهل السنّة وأعاظمهم الذين رووه ، واعترفوا وأقرّوا بصحّته : فَشَكَرَ اللهُ مَسَاعِيَهُ الجَمِيلَةَ وَجَزَاهُ اللهُ عَنِ الإسْلَام وَأهْلِهِ خَيْرَ الجَزاءِ وَجَعَلَنَا مِنَ المُقْتَبِسينَ مِنْ آثَارِهِ ، وَرَشَحَاتَ قَلَمِهِ ، وَخَالِصِ وَلَائِهِ وَالنّهْجِ

--> ( 1 ) « اللآلئ المصنوعة » ج 1 ، ص 335 ؛ وأخرجه في « كنز العمّال » ج 6 ، ص 156 ، الطبعة الأولي ، عن الديلميّ ، عن أبي ذرّ الغفاريّ ؛ ورواه أيضاً مؤلّف « كشف الخفاء » ج 1 ، ص 204 .