السيد محمد حسين الطهراني

74

معرفة الإمام

عَلِى مَنْهِجِهِ القَوِيمِ . وكذلك ألّف السيّد أحمد بن محمّد الحسنيّ في الفترة القريبة من عصرنا كتاباً مستقلّا في هذا الباب ، سمّاه « فَتْحُ المَلِكِ العَلِيِّ » وتحدّث المرحوم العلّامة الشيخ عبد الحسين الأمينيّ عن هذا الحديث في ثلاثة مواضع من كتاب « الغدير » . « 1 » وعلى الرغم من أنّ الذي ذكره هذان العلمان العظيمان في هذا المجال مبثوث في تضاعيف مباحث « عبقات الأنوار » وأنّ سعيهما مشكور ، وخدمتها للشرع والشريعة والولاء والإمامة من خلال تدوين كتابيهما باللغة العربيّة ، وبأسلوب بديع لطيف محمودة من قبل صاحب الشريعة ، وهي موضع ثنائه وشكره . وتحدّث العلّامة الأمينيّ في كتاب « الغدير » حديثاً وافياً في سياق بحثه حول القصيدة الغديريّة لشمس الدين المالكيّ ، « 2 » وقارن بين علم الإمام أمير المؤمنين وعلم عمر في موضوع عنوانه نَوادِرُ الأثَر في عِلْمِ عُمَرَ ، وأبان أنّ مولى الموحّدين وأمير المؤمنين هو حامل لواء العلم ، والبقيّة من عاليهم إلى دانيهم يعترفون بجهلهم ، وبحاجتهم إليه في المعارف والأحكام والتفسير والحديث والتأريخ وغيرها . مشايخ العامّة الذين رووا الحديث المأثور : أنا مدينة العلم وعليّ بابُها ويقول شمس الدين المالكيّ في قصيدته ، بخصوص الحديث الشريف المذكور :

--> ( 1 ) « الغدير » ج 3 ، ص 92 إلي 101 ؛ وفي ج 6 ، ص 58 إلي 355 ؛ وفي ج 7 ، ص 197 إلي 199 . ( 2 ) أبو عبد الله شمس الدين محمّد بن أحمد بن عليّ الهواريّ المالكيّ الأندلسيّ النحويّ المعروف بابن جابر الأعمي ، من أهل المريّة . ولد سنة 698 ، وتوفّي سنة 780 . هو أحد رجالات الشعر والأدب والسيرة والتأريخ والنحو والحديث . جاءت ترجمته وتفصيل تعلّمه وكتبه المصنّفة في كتاب « الغدير » ج 6 ، ص 350 فما بعدها .