السيد محمد حسين الطهراني

66

معرفة الإمام

في هذا الباب عن أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً . ثمّ روى بأسناد ثلاثة متّصلة عن شريك ، عن سَلمَة بن كهيل ، عن الصنابجيّ ، وفي اثنين منها روى الصنابجيّ عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي واحد روى بلا واسطة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال : أنَا دَارُ العِلْمِ وَعَلِيّ بَابُهَا فَمَنْ أرَادَ العِلْمَ فَلْيَأتِهَا مِنْ بَابِهَا . « 1 » وقال الصنابجيّ : وَكُنْتُ أسْمَعُ عَلِيَّاً كَثِيراً مَا يَقُولُ : إنّ مَا بَيْنَ أضْلَاعِي هَذِهِ لِعِلْمٌ كَثيرٌ . « 2 » وهذا لفظ ابن فارس . ورواه جماعة عن شريك ، وهو رواه عن عبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وعقبة بن عامر الجهنيّ ، وأبي ذرّ الغفاريّ ، وأنس ، وسلمان ، وغيرهم . « 3 » وكذلك روى الحاكم الحسكانيّ بسنده المتّصل عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام في تفسير الآية : وَتَعِيَهَا اذُنٌ وَاعِيَةٌ « 4 » قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : إنّ اللهَ أمَرَنِي أنْ ادْنِيَكَ وَلَا اقْصِيَكَ ؛ وَاعَلِّمكَ لَتَعِيَ ! وَانْزِلَتْ عَلَيّ هَذِهِ الآيَةُ : « وَتَعِيهَا اذُنٌ وَاعِيَةٌ » . فَأنْتَ [ الاذُنُ ] الوَاعِيَةُ لِعِلْمِي يَا عَلِيّ ! وَأنَا المَدِينَةُ وَأنْتَ البَابُ وَلَا يُوْتَى المَدِينَةُ إلَّا مِنْ بَابِهَا . « 5 » روايات الخاصّة والعامّة حول مدينة الحكمة وينبغي أن نعلم أنّ ما ذكرناه حتى الآن أحاديث سمّي النبيّ الأكرم

--> ( 1 ) « شواهد التنزيل » ج 1 ، ص 81 إلي 83 ؛ وفي « تاريخ دمشق » ترجمة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، ج 2 ، ص 464 ، الحديث 984 ؛ وذكره أبو نُعَيم الإصفهانيّ في كتاب « معرفة الصحابة » في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام في الورق 22 ؛ وجاء في « البداية والنهاية » ج 7 ، ص 358 . ( 2 ) « شواهد التنزيل » ج 1 ، ص 82 . وفي نسخة أخرى : هذا العلم الكثير . ( 3 ) « شواهد التنزيل » ج 1 ، ص 83 . ( 4 ) الآية 12 ، من السورة 69 : الحاقّة . ( 5 ) « شواهد التنزيل » ج 2 ، ص 272 إلي 274 ، الحديث 1009 ، الباب 181 .