السيد محمد حسين الطهراني

67

معرفة الإمام

نفسه فيها مدينة العلم ، وسمّى علياً بابها ؛ وكذلك وردت أحاديث عن العامّة والخاصّة دعا فيها الرسول الأعظم نفسه مدينة الجنّة ، ودعا عليّاً بابها . وكذلك جاءت أحاديث عن العامّة فيها : أنَا دَارُ الحِكْمَةِ وَعَلِيّ بَابُهَا . وعن الخاصّة : أنَا مَدِينَةُ الحِكْمَةِ وَعَلِيّ بَابُهَا أو أنا دَارُ الحِكْمَةِ وَعَلِيّ مِفْتَاحُهَا . وجاءت هذه الأحاديث في كتب الأعلام أيضاً ؛ وننقلها فيما يأتي عن « غاية المرام » : ذكر في « غاية المرام » حديثاً عن العامّة ، وحديثين عن الخاصّة حول الحديث المأثور : أنَا مَدِينَةُ الجَنّةِ وَعَلِيّ بَابُهَا . أمّا عن العامّة ، فقد روى عن « المناقب » لابن المغازليّ الشافعيّ بسنده المتّصل عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عبّاس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : أنَا مَدِينَةُ الجَنّةِ وَعَلِيّ بَابُهَا فَمَنْ أرَادَ الجَنّةَ فَلْيَأتِهَا مِنْ بَابِهَا . « 1 » وأمّا عن الخاصّة ، فالأوّل عن الشيخ الطوسيّ في أماليه بسنده المتّصل عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، روى هذا المضمون من الحديث بعينه . « 2 » والثاني عن الشيخ أيضاً في أماليه بسنده المتّصل عن الأصبغ بن نُباتَة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : أنَا مَدِينَةُ الجَنّةِ وَأنْتَ بَابُهَا ! يَا عَلِيّ ! كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أنّه يَدْخُلُهَا مِنْ غَيْرِ بَابِهَا . « 3 »

--> ( 1 ) « غاية المرام » ج 2 ، ص 523 ، الباب 31 ، الحديث 1 عن العامّة . وذكره ابن المغازليّ في مناقبه ، ص 86 ، الحديث 127 . ( 2 ) « غاية المرام » ج 2 ، ص 523 ، الباب 32 عن الخاصّة . ( 3 ) « غاية المرام » ج 2 ، ص 523 ، الباب 32 عن الخاصّة ؛ وذكر ابن عساكر الحديث الثاني في « تاريخ دمشق » ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام ، ج 2 ، ص 547 ، الحديث 982 . وفي تعليقة الجزء الثاني ، ص 457 و 458 من المجلّد الثاني ، ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من « تاريخ دمشق » : روى ابن عساكر بسنده المتّصل عن الأجلح بن عبد الله الكنديّ قال : سمعت زيد بن عليّ ، وعبد الله بن الحسن ، وجعفر بن محمّد ، ومحمّد بن عبد الله بن الحسن يذكرون في تسمية مَن شهد مع عليّ بن أبي طالب من أصحاب رسول الله ، أنّهم كلّهم رووه عن آبائهم ، وعمّن أدرك من أهليهم أنّ رسول الله قال : إنّ عليّاً آية الجنّة ودليلها فمن لم يتّبعه ضَلَّ عن طريق الجنّة وسمعته أيضاً من غيرهم فذكرهم ، وذكر فيهم عمرو بن الحمق الخزاعيّ ، قال : قال له رسول الله : يا عمرو ! أتحبّ أن أريك آية الجنّة ؟ قال : نعم يا رسول الله ! فمرّ عليّ فقال : هذا وقومه آية الجنّة .