السيد محمد حسين الطهراني

64

معرفة الإمام

البَابِ . وَكَذَبَ مَنْ زَعَمَ أنّه يُحْبُّنِي وَيُبْغِضُكَ ! لأنّكَ مِنّي وَأنَا مِنْكَ ! لَحْمُكَ مِنْ لَحْمِي ، وَدَمُكَ مِنْ دَمِي ، وَرُوحُكَ مِنْ رُوحِي ، وَسَرِيرَتُكَ مِنْ سَرِيرَتِي ، وَعَلَانِيَتُكَ مِنْ عَلَانِيَتي ؛ وَأنْتَ إمَامُ امَّتِي ؛ وَخَلِيفَتِي عَلَيْهَا بَعْدِي ! سَعِدَ مَنْ أطَاعَكَ ، وَشَقِيَ مَنْ عَصَاكَ وَرَبِحَ مَنْ تَوَلَّاكَ ، وَخَسِرَ مَنْ عَادَاكَ ، وَفَازَ مَنْ لَزِمَكَ ، وَهَلَكَ مَنْ فَارَقَكَ ؛ مَثَلُكَ وَمَثَلُ الأئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ بَعْدِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ ؛ مَنْ رَكِبَهَا نَجَى وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ ؛ وَمَثَلُكُمْ مَثَلُ النّجُومِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ . « 1 » وروى الحاكم الحَسَكانِيّ بسنده المتّصل عن الحارث في تفسير آية : وَمَآ أرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إلَّا رِجَالًا نّوحِي إلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ . « 2 » قال : سألت عَلِيَّاً عن الآية : فَسْئَلُوا أهْلَ الذِّكْرِ ، فقال : وَاللهِ إنّا لَنَحْنُ أهْلُ الذِّكْرِ ، نَحْنُ أهْلُ العِلْمِ ؛ وَنَحْنُ مَعْدِنُ التَّأوِيلِ وَالتَّنْزِيلِ ؛ وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقُولُ : أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَعَلِيّ بَابُهَا فَمَنْ أرَادَ العِلْمَ فَلْيَأتِهِ مِنْ بَابِهِ . « 3 » وكذلك روى بسنده المتّصل عن محمّد بن عبد الرحمن الشاميّ وأبي الصَّلْت الهَرَويّ رحمة الله عليه وأبي معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس في تفسير الآية : وَعَلَّمَ ءَادَمَ الأسْمَآءَ كُلَّهَا ، « 4 » قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَعَلِيّ بَابُهَا فَمَنْ أرَادَ

--> ( 1 ) « غاية المرام » ج 2 ، ص 522 ، الحديث السابع عن الخاصّة . ( 2 ) الآية 43 ، من السورة 16 : النحل ؛ وكذلك وردت في الآية 7 ، من السورة 21 : الأنبياء : فَسْئَلُوا أهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ . وليس في صدرها كلمة « مِن » : وَمَا أرْسَلْنَا قَبْلَكَ إلَّا رِجَالًا نُوحِي إلَيْهِمْ الآية . ( 3 ) « شواهد التنزيل » ، ج 1 ، ص 334 ، باب 82 . ( 4 ) الآية 31 ، من السورة 2 : البقرة .