السيد محمد حسين الطهراني

63

معرفة الإمام

النّاسُ ! مَنْ أوْلَى بِكُمْ مِنْكُمْ بِأنْفُسِكُمْ ؟ ! قَالُوا : اللهُ وَرَسُولُهُ . قَالَ : فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيّ مَوْلَاهُ . وَهُوَ صَاحِبُ العَبَا وَمَنْ أذْهَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ الرّجْسَ وَطَهَّرَهُ تَطْهِيراً . وَصَاحِبُ طَائِرٍ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ : اللَهُمَّ إيْتنِي بِأحَبِّ خَلْقِكَ إليكَ وَإلَيّ ! فَجَاءَ عَلِيّ عَلَيهِ السَّلامُ فَأكَلَ مَعَهُ . وَهُوَ صَاحِبُ سُورَةَ بَرَاءَةٍ حِينَ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ عَلَيهِ السَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَقَدْ سَارَ أبُو بَكْرٍ بِالسُّورَةِ فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ ! إنّهُ لَا يُبَلِّغُهَا إلَّا أنْتَ أوْ عَلِيّ ! إنّهُ مِنْكَ وَأنْتَ مِنْهُ . فَكَانَ رَسُولُ اللهِ مِنْهُ في حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ . وَهُوَ عِلْمٌ رَسُولِ اللهِ ؛ وَمَنْ قَالَ لَهُ النّبِيّ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ : أنا مَدِينَةُ العِلْمِ وَعَلِيّ بَابُهَا ؛ فَمَنْ أرَادَ العِلْمَ فَلْيَأتِ المَدِينَةَ مِنْ بَابِهَا كَمَا أمَرَ اللهُ فَقَالَ : « وَأتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أبْوَابِهَا » ؛ وَهُوَ مُفَرّجُ الكَرْبِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في الحُرُوبِ . وَهُوَ أوَّلُ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ ، وَهُوَ أوَّلُ مَنْ صلى . فَمَنْ أعْظَمُ فِرْيَةً عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ مِمَّنْ قَاسَ بِهِ أحَداً أوْ شَبَّهَ بِهِ بَشَراً . « 1 » وذكر الشيخ الصدوق بسنده المتّصل عن سعيد بن جُبَير ، عن ابن عبّاس أنّه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم لعليّ بن أبي طالب : يَا علِيّ ! أنَا مَدِينَةُ الحِكْمَةِ وَأنْتَ بَابُهَا وَلَنْ تُؤْتَى المَدِينَةُ إلَّا مِنْ قِبَلِ

--> ( 1 ) « غاية المرام » ج 2 ، ص 522 ، الحديث 6 ، عن الخاصّة ؛ وفي « الأمالي » : وَهُوَ عَيْبَةُ عِلْمِ رَسُولِ اللهِ .