السيد محمد حسين الطهراني
36
معرفة الإمام
السَّنَاءِ الأعْلَى . اشْهَدِي يَا امَّ سَلَمَةَ : أنّ عَلَيَّاً يُقَاتِلُ النّاكِثِينَ وَالقَاسِطِينَ وَالمَارِقِينَ ! قال ابن عبّاس : وقتلهم للّه رضيً وللُامّة صلاح ، ولأهل الضلالة سخط . قال الشاميّ : يا بن عبّاس ! من الناكثون ؟ قال [ ابن عبّاس ] : الذين بايعوا عليّاً بالمدينة ، ثمّ نكثوا ، فقاتلهم بالبصرة . [ أولئك ] أصحاب الجمل . والقاسطون معاوية وأصحابه . والمارقون أهل النهروان ومن معهم . فقال الشاميّ : يَا بْنَ عَبَّاسٍ ! مَلأتَ صَدْري نُوراً وَحِكْمَةً ؛ وَفَرّجْتَ عَنّي فَرّجَ اللهُ عَنْكَ ! أشْهَدُ أنّ عَلِيَّاً رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَوْلَايَ وَمَوْلَي كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ . « 1 » وقال العارف الشهير الشاعر الشيخ فريد الدّين العطّار النيسابوريّ رضوان الله عليه : زِ مشرق تا به مغرب گر امام است * على وآل أو ما را تمام است گرفته اين جهان وصف سِنانش * گذشته ز آن جهان وصف سه نانش چه در سِرّ عَطا إخلاص أو راست * سه نان را هفده آية خاص أو راست « 2 »
--> ( 1 ) « المحاسن والمساوي » ، ج 1 ، ص 65 إلي 68 . ( 2 ) يقول : « إن كان لا بدّ من إمام من المشرق إلي المغرب ، فحسبنا عليّ وآله . ذاع وصف سِنانه في هذه الدنيا ، ومرّ وصف أرغفته الثلاثة في عالم الآخرة . إذ يكمن الإخلاص في سرّ عطائه ، وخُصّ بسبع عشرة آية لأرغفته الثلاثة » .