السيد محمد حسين الطهراني
35
معرفة الإمام
صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فنقر نقراً خفيّاً ، فعرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم نقره ، فقال : يا امّ سلمة ! قومي فافتحي الباب ! فقالت [ امّ سلمة ] : يَا رَسُولَ اللهِ ! مَنْ هَذَا الذي يَبْلُغُ خَطَرُهُ أنْ أسْتَقْبِلَهُ بِمَحَاسِنِي وَمَعاصِمِي ؟ ! فقال [ النبيّ ] : يَا امَّ سَلَمَةَ ! إنّ طَاعَتِي طَاعَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : وَمَنْ يُطِعِ الرّسُولَ فَقَدْ أطَاعَ اللهَ . قُومِي يَا امَّ سَلَمَةَ فَإنّ بِالبَابِ رَجُلًا لَيْسَ بِالخَرقِ وَلَا بالنّزِقِ وَلَا بِالعَجِلِ في أمْرِهِ ، يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؛ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ . يَا امَّ سَلَمَةَ ! إنّهُ إنْ تَفْتَحِي البَابَ لَهُ فَلَنْ يَدْخُلَ حتى يَخْفَى عَلَيْهِ الوَطْءُ . [ فتحت امّ سلمة الباب ] ، فلم يدخل حتى غابت عنه ، وخفي عليه الوطء . فلمّا لم يحسّ لها حركة ، دفع الباب ، ودخل ، فسلّم على النبيّ [ الأكرم ] صلى الله عليه وآله وسلّم ، فردّ عليه السلام ، وقال : يا امّ سلمة ! هل تعرفين هذا ؟ قالت [ امّ سلمة ] : نعم ! هَذَا عَلِيّ بْنُ أبِي طَالِبٍ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ هَذَا عَلِيّ سِيطَ لَحْمُهُ بِلَحْمِي ، وَدَمُهُ بِدَمِي ؛ وَهُوَ مِنّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى إلَّا أنّهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي . يَا امّ سَلمَةَ ! هَذَا عَلِيّ سَيِّدٌ مُبَجَلٌ ، مُؤَمَّلُ المُسْلِمِينَ ؛ وَأمِيرُ المُؤْمِنِينَ ، وَمَوْضِعُ سِرّي وَعِلْمِي ، وَبَابِيَ الذي آوِى إلَيْهِ ؛ وَهُوَ الوَصِيّ عَلَى أهْلِ بَيْتِي وَعَلِى الأخْيَارِ مِنْ امَّتِي ؛ وَهُوَ أخِي في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَهُوَ مَعِي في