السيد محمد حسين الطهراني

29

معرفة الإمام

فسقط ابْنُ عَبَّاسٍ وبقي عَلِيّ أحقّ بالإمامة بالإجماع . « 1 » وكانوا ( أي وكان الصحابة كلّهم ) يسألونه ، ولم يسأل هو أحداً . وقال رسول الله : إذَا اخْتَلَفْتُمْ في شَيءٍ فَكُونُوا مَعَ عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ . قال عبادة بن الصامت : قَالَ عُمَرُ : امِرْنَا إذَا اخْتَلَفْنَا في شَيءٍ أن نُحَكِّمَ عَلِيَّاً . ولهذا تابعه المذكورون بالعلم من الصحابة نحو : سَلْمَان ، وعَمَّار ، وحذَيْفَة ، وأبِي ذَرّ ، وابَيّ بْنِ كَعْبٍ ، وجَابِرٍ الأنْصَارِيّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وابْنِ مَسْعُودِ ، وزَيْدِ بْنِ صَوحَان . ولم يتأخّر إلّا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وأبُو موسى ، ومَعَاذُ ، وعُثْمَانُ ؛ وكلّهم معترفون له بالعلم ، مقرّون له بالفضل . « 2 » قال النقّاش في تفسيره : قال ابن عبّاس : عليّ علم علماً علّمه رسول الله ؛ ورسول الله علّمه الله ؛ فَعِلم النبيّ علم الله ؛ وعلم عليّ من علم النبيّ ؛ وعِلمي من علم عليّ ؛ وما علمي وعلم جميع أصحاب محمّد في علم عليّ إلّا كقطرة في سبعة أبحر . « 3 » قال الضحّاك : عن ابن عبّاس قال : أعطي عليّ تسعة أعشار العلم ؛ وإنّه لأعلمهم بالعشر الباقي . « 4 » وجاء في « الأمالي » للطوسيّ : مرّ أمير المؤمنين عليه السلام بملأ فيهم سلمان . فقال لهم سلمان : قوموا ! فخذوا بحجزة هذا ! فوالله لا يخبركم بسرّ نبيّكم صلى الله عليه وآله غيره ! « 5 » وورد في « الأمالي » لابن بابويه : قال محمّد بن المنذر : سمعت أبا أمامة يقول : كان عليّ إذا قال شيئاً ، لم يشكّ فيه ؛ وذلك أنّا سمعنا

--> ( 1 ) « المناقب » ج 1 ، ص 258 . ( 2 إلى 5 ) « المناقب » ج 1 ، ص 258 و 259 .