السيد محمد حسين الطهراني

30

معرفة الإمام

رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : خَازِنُ سِرّي بَعْدِي عَلِيّ . « 1 » وقال الحِميَريّ : وَعَلِيّ خَازِنُ الوَحْي الذي * كَانَ مُسْتَودَعَ آياتِ السُّوَرْ « 2 » وروى عن يَحْيَي بْنِ مُعِين بإسناده عن عطاء بن أبي رباح أنّه سئل : هل تعلم أحداً بعد رسول الله أعلم من عليّ ؟ ! قال : لا والله ما أعلمه . « 3 » وأمّا قول عمر بن الخطّاب في ذلك فكثير ، رواه الخطيب ( البغداديّ ) في ( كتابه ) « الأربعين » . قال عمر : العلم ستّة أسداس لعلى من ذلك خمسة أسداس ، وللناس سدس . ولقد شاركنا في السدس ، حتى لهو أعلم به منّا . وروى عِكْرَمَةُ عن ابن عبّاس أنّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قال لأمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا الحسن ! إنّك لتعجّل في الحكم والفصل للشيء إذا سئلت عنه ! فأبرز عليّ كفّه وقال له : كم هذا ؟ فقال عمر : خمسة ! فقال ( أمير المؤمنين ) : عجّلت يا أبا حفص ! قال ( عمر ) : لم يَخْفَ عَلَيّ ؛ فقال عَليّ : أنا أسرع فيما لا يخفى عَلَيّ . « 4 » وَاسْتَعْجَمَ عَلَيْهِ شَيءٌ ( على عمر ) وَنَازَعَ عَبْدَ الرّحْمَنِ فَكَتَبَا إلَيْهِ أن يَتَجَشَّمَ بِالحُضُورِ . فَكَتَبَ إلَيْهِمَا : العِلْمُ يُؤْتَى وَلَا يَأتِي . فَقَالَ عُمَرُ : شَيْخٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَأثَارَةٌ مِنْ عِلْمٍ يُؤْتَى إلَيْهِ وَلَا يَأتِي ، فَصَارَ إلَيْهِ فَوَجَدَهُ مُتَّكِئَاً عَلَى مِسْحَاةٍ ( كان مشغولًا في مزرعة له خارج المدينة ) فَسَألَهُ عَمَّا أرَادَهُ فَأعْطَاهُ الجَوَابَ .

--> ( 1 إلى 3 ) « المناقب » ج 1 ، ص 258 و 259 . ( 4 ) « المناقب » ، ج 1 ، ص 259 .