السيد محسن الحكيم

تقديم 31

دليل الناسك

3 - كان يهتم في التعامل الاجتماعي مع الفقراء بمراعاة الجانب الروحي ، والنفسي ، والأدب الاجتماعي العالي معهم ، من الاحترام والاكرام . 4 - الاهتمام بنشر الثقافة ، والمعرفة ، والالتزام في الأوساط الفقيرة نسبيا ، وتطوير وضعها الديني ، ودفعها لتحمل مسؤوليتها الاجتماعية والمالية ، وتنظيم عملية الدفع للحقوق ، ولو كانت بكميات صغيرة جدا ، ومحدودة ، وكذلك ايجاد مراكز العبادة ، والثقافة ، والتوعية فيها ، فكانت أكثر المؤسسات التي بناها أو رعاها في هذه الأوساط . وهذا الأمر يمثل أحد المناهج والسياسيات العامة ، التي كان يلتزم بها الإمام الحكيم رحمه الله ، كما سوف تعرف ذلك . الخامس : الأخلاق والمعرفة لقد كانت إحدى الصفات البارزة في الإمام الحكيم ، التي يكاد أن يلمسها كل انسان يعاشره ، هي الصفات الأخلاقية والسلوكية ، التي تتجسد فيها الروحانية العالية ، والتخلق بالكمالات الإلهية التي أرادها الله لهذا الانسان . وقد ذكرنا في بداية الحديث عن السيرة الذاتية ، إن الإمام الحكيم تأثر إلى حد كبير بمدرسة الأخلاق والعرفان ، التي كان يتفاعل معها والده آية الله السيد مهدي الحكيم قدس سره ، وبالرغم من أنه لم يدرك أباه إلا قليلا ، ولكن ترك له الأصدقاء ، والمحيط الذي كان يرتبط بهذه المدرسة الأخلاقية . ونحاول هنا في هذا البعد أن نوضح هذه الحقيقة من خلال توضيح مضمون هذه المدرسة بشكل إجمالي ، وبيان معالم آثارها في شخصية الإمام الحكيم وسلوكه . المدارس الأخلاقية إن المدارس الأخلاقية ، يمكن أن تقسم بشكل أساسي إلى مدارس ثلاثة ، كل لها طلابها وروادها والملتزمون بها وبمناهجها .