السيد محسن الحكيم

تقديم 30

دليل الناسك

ومتعلقيه أي شئ من سهم الإمام ، الذي هو المصدر الأساس لميزانية الحوزة العلمية والمرجعية الدينية ، كما أنه قد أذن بشكل عام بصرف سهم السادة على الفقراء السادة ، والزكوات ، ورد المظالم وغيرها ، كما نص على ذلك في رسالته العملية ، يمكن أن يفهم أنه في مجمل حركته الخاصة لم يكن يكلف الميزانية العامة شيئا يذكر ، لأنه كان يقتصد ويدير أموره من خلال هذا الاقتصاد . الثالث : الاهتمام بالفقراء والضعفاء ، سواء على المستوى الاجتماعي العام أو الحوزة العلمية . إن هذا الاهتمام بالفقراء بلا شك له محتوى أخلاقي وشرعي ، سوف نشير إليه في الجانب الثالث من السيرة الذاتية ، ولكن معاناة الإمام الحكيم في هذا الجانب لها تأثير بالغ ، لأن المشاهدة والتجربة هي أعمق من النظرية والمفاهيم مهما كانت النظرية واضحة والمفهوم جليا . وكان يزيد في تأكيد هذا الاهتمام ، هو أن الوسط الذي كان يقلد الإمام الحكيم في بداية نشوء مرجعيته ( 1 ) هو وسط فقير ، مثل الأوساط الشعبية العامة العراقية ، واللبنانية ، والأفغانية ، والباكستانية ، والهندية ، وبعض بلدان الخليج ، قبل تطورها الاقتصادي بظهور النفط . ونلاحظ بعض معالم هذا الاهتمام في النقاط التالية : 1 - كان الإمام الحكيم يهتم بصلة الفقراء ، بشكل مباشر ، حيث يحمل الأموال بنفسه ليقسمها عليهم في بداية الأمر ، ثم بقي ملتزما بهذه الحالة - جزئيا - إلى آخر أيامه ، مع ايكال بعض المساعدات إلى معاونيه ، لسعة دائرة المساعدات . 2 - كان يرى بأن الفقراء المضطرين يمثلون أحد مصاريف السهم المبارك ، ويأذن لمقلديه بالانفاق عليهم من السهم المبارك ، لأنه كان يعتقد أن هذا مما يحرز رضى الإمام الحجة ( عجل الله فرجه الشريف ) .

--> ( 1 ) سوف نتعرف على هذا الجانب بوضوح في بحث المرجعية .