السيد محسن الحكيم

45

دليل الناسك

المبحث الثالث في الحج النيابي وفيه مسائل : الأولى : تصح النيابة في الحج المندوب عن الحي والميت ( 1 ) ، وتصح في الواجب عن الميت ( 2 ) ، وعن الحي - أيضا - إذا كان المعتاد في مثله هو عدم التمكن من الاتيان به في مدة حياته ، لهرم ، أو مرض لا يرجى زواله ، كما تقدم ( 3 ) . ولا فرق في صحة النيابة في ما ذكر بين أن تكون بالاستنابة ، أو التبرع ( 4 ) ، ولا في الاستنابة بين أن تكون بالإجارة أو الجعالة ، وإن كان

--> ( 1 ) منها ما رواه محمد بن عيسى اليقطيني - في الصحيح - قال : بعث إلى أبو الحسن الرضا عليه السلام رزم ثياب ، وغلمانا ، وحجة لي ، وحجة لأخي موسى بن عبيد ، وحجة ليونس بن عبد الرحمن ، وأمرنا أن نحج عنه . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 34 / النيابة في الحج / 1 ] . ( 2 ) مثل صحيح سعيد بن عبيد الله الأعرج ، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الصرورة أيحج عن الميت ؟ فقال : نعم . [ المصدر السابق : ب 5 / النيابة في الحج / 3 ] . ( 3 ) لا إشكال ولا خلاف في جواز التبرع عن الميت ، بل ادعى - في الجواهر - عليه الاجماع . لكن ما الاشكال في جواز التبرع عن الحي الذي لا يتمكن من الأداء بنفسه ، فهو الذي منعه بعض الفقهاء ، منهم العلامة الحلي ، والشهيد الأول محمد بن مكي العاملي . انظر : قواعد الأحكام 1 : 412 / منتهى المطلب 2 : 863 / الدروس الشرعية 1 : 324 / جواهر الكلام 17 : 388 / مستمسك العروة الوثقى 11 : 71 .