السيد محمد حسين الطهراني
28
معرفة الإمام
سورة الحجّ : يَأ يهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ، وَجَاهِدُوا في اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أبِيكُمْ إبرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَآءَ على النَّاسِ فَأقِيمُوا الصَّلَوةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلَيكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ . « 1 » فقام سلمان فقال : يا رسول الله ! مَن هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس ، الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الدين من حرج وهم على ملّة إبراهيم ؟ ! فقال [ رسول الله صلّى الله عليه وآله ] : عنى بذلك ثلاثة عشر رجلًا خاصّة دون هذه الامّة . أنا وأخي عليّ وأحد عشر من ولدي ؟ ! قالوا : اللهمّ ! نعم . فقال [ عليّ عليه السلام ] : أنشدكم الله : أتعلمون أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قام خطيباً لم يخطب بعد ذلك ، فقال : يَا أيهَا النَّاسُ ! إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ، فَتَمسَّكُوا بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا ، فَإنَّ اللَّطيفَ ( الخَبيرَ ) أخْبرَني وَعَهِدَ إلَيّ أنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتّى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ . فقام عمر بن الخطّاب شبه المغضب فقال : يا رسول الله ! أكُلّ أهل بيتك ؟ ! قال النبيّ : لا . ولكن أوصيائي من أهل بيتي : أوّلهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في امّتي وولى كلّ مؤمن بعدي . هو أوّلهم ، ثمَّ ابني الحسن ، ثمَّ ابني الحسين ، ثمَّ تسعة من ولد
--> ( 1 ) الآيتان 77 و 78 ، من السورة 22 : الحجّ .