السيد محمد حسين الطهراني

79

معرفة الإمام

إلَيهِ عُمَرُ وَأخَذَ بِتَلْبِيبِهِ وَقَالَ : وَيْحَكَ ! مَا تَدْرِي مَنْ هَذَا ؟ ! هَذَا مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ ! وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَوْلَاهُ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ . « 1 » وأخرج ابن السمّان هذا الحديث أيضاً في كتاب « الموافقة » . وذكره ابن الأثير الجَزَريّ هكذا : فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ : يَا بْنَ أبِي طَالِبٍ ! أصْبَحْتَ الْيَومَ وَلِيّ كُلِّ مُؤْمِنٍ . « 2 » وذكرها بهذه العبارة خواندمير : غياث الدين بن همام الدين الحسينيّ ، وهو من أهل السنّة في تأريخه بعد عرض واقعة الغدير ونزول آية التبليغ وتبيان حديث الولاية : مَنْ كُنْتُ مَولَاهُ فَهَذا عَلِيّ مَولَاهُ . اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ، وَأدِرِ الحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ . ثمّ جلس أمير المؤمنين كرّم الله وجهه بأمر من النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم في خيمة ليزوره الناس ويهنّئوه ، وفيهم أمير المؤمنين عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : بَخٍّ بَخٍّ يَا بْنَ أبِي طَالِبٍ ! أصْبَحْتَ مَوْلَائي وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ . « 3 » ثمّ أمر النبيّ امّهات المؤمنين بالدخول على أمير المؤمنين وتهنئته . « 4 » ونقل مير محمّد بن خاوند شاه المعروف بمير خواند في تأريخه هذه العبارات نفسها باللغة الفارسيّة . « 5 »

--> ( 1 ) - « ذخائر العقبي » ص 68 . ( 2 ) - « أسد الغابة » ج 4 ، ص 28 . ( 3 ) - جاء في نسخة الكتاب « مولائي » بالألف الممدودة . وهذا سهو لأنَّ مَوْلَي على وزن مَفْعَل بالألف المقصورة . ( 4 ) - « حبيب السير » ج 1 ، ص 411 ، طبعة حيدري . ( 5 ) - « روضة الصفا » ج 2 ، الطبعة الحجريّة ، وقائع السنة العاشرة من الهجرة .