السيد محمد حسين الطهراني
80
معرفة الإمام
أعيان من علماء العامّة ذكروا تهنئة الشيخين وخصوص حديث تهنئة الشيخين ( أبي بكر وعمر ) رواه ، مضافاً إلى علماء الشيعة رضوان الله عليهم من أئمّة التأريخ والتفسير والحديث من رجال السنّة كثير لا يستهان بعدّتهم بين راوٍ له بأسانيد صحيحة لرجال ثقات تنتهي إلى ابن عبّاس ، وأبي هريرة ، وزيد بن أرقم ، والبراء بن عازب ، وبين راوٍ مرسلًا له إرسال المسلّمات . وذكره بعض العامّة بلفظ : بَخٍّ بَخٍّ يَا عَلِيّ ، وبعضهم بلفظ هَنِيئاً لَكَ ، وبعضهم بلفظ طُوبَى لَكَ ؛ ومن جهة أخرى ، نقله بعضهم بلفظ أصْبَحْتَ ، وبعضهم بلفظ وَأمْسَيْتَ ، وبعضهم بلفظ أصْبَحْتَ وَأمْسَيْتَ . ورواه جماعة عن عمر ، وجماعة عن أبي بكر وعمر كليهما . ومفاد متن الحديث متباين أيضاً ، فبعضهم رواه بلفظ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ ، وبعضهم بلفظ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ ، وبعضهم بلفظ مَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، وبعضهم بلفظ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ . أذكر فيما يلي زبدة ما ذكره العلّامة الأمينيّ رحمة الله عليه ولكن بترتيب وأسلوب خاصّ بنا . الأوّل : الحافظ أحمد بن عقدة في كتاب « الولاية » ، والحافظ أبو عبد الله المرزبانيّ في كتاب « سرقات الشعر » ، والحافظ عليّ بن عمر الدارقطنيّ بناءً على نقل ابن حَجَر في « الصواعق » ، وأبي محمّد العاصميّ في كتاب « زَيْن الفتى » ، والحافظ أبو عبد الله الكنجيّ في كتاب « كفاية الطالب » ، وابن حجر العسقلانيّ الهيتميّ في كتاب « الصواعق المحرقة » ، وشمس الدين المناويّ الشافعيّ في كتاب « فيض القدير » وأبو عبد الله الزرقانيّ في كتاب « شرح المواهب » ، وسيّد أحمد زَيني دَحْلان في كتاب « الفتوحات الإسلاميّة » . أخرجه هؤلاء بالعبارة التالية : « قَالَ أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ : أمْسَيْتَ يَا بْنَ أبِي طَالِبٍ ! مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ » . الثاني : الحافظ أبو عبد الله ابن بطّة في كتاب « الإبانة » ، والقاضي