السيد محمد حسين الطهراني
20
معرفة الإمام
وقال ابن كثير الدمشقيّ في ذكر وفيّات السنة الحادية عشرة من الهجرة : توفّي في هذه السنة رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ . وذلك في ربيعها الأوّل يوم الاثنين ثاني عشره على المشهور . « 1 » وهذا ينسجم تماماً مع الرأي القائل : إنَّ آية إكمال الدين نزلت في يوم الغدير ، لأننا إذا لم نحسب يوم الغدير وحسبنا يوم الوفاة - كما يفعلون عادة في حساب الأيّام إذ يُسقطون اليوم الأوّل أو الأخير منها - وكان كلّ واحد من الشهور الثلاثة المتوالية : ذي الحجّة ، والمحرّم ، وصفر تسعة وعشرين يوماً ، « 2 » ، فإنَّ بين عيد الغدير ويوم الوفاة أحداً وثمانين يوماً ، وإذا كان شهران منهما كلّ واحد تسعة وعشرين يوماً ، وشهر ثلاثين يوماً ، فستكون المدّة اثنين وثمانين يوماً . ومن الواضح أنَّ هذا الحساب يستبين عندما يكون نزول الآية في
--> ( 1 ) - « البداية والنهاية » ج 6 ، ص 332 ؛ و « السيرة الحلبيّة » ج 3 ، ص 391 ؛ و « الكامل فيء التاريخ » ج 2 ، ص 323 ، طبعة بيروت ، سنة 1358 ه - ؛ و « تفسير الطنطاويّ » ج 3 ، ص 146 . ( 2 ) - يمكن أن يكون الحدّ الأعلى لأيّام الشهور الثلاثة المتوالية تسعة وعشرين يوماً ، والحدّ الأعلى لأيّام الشهور الأربعة المتوالية ثلاثين يوماً لا أكثر وفقاً لقواعد النجوم وحساب سير القمر . وقد تطرّقنا إلى هذا الموضوع في رسالتنا المسمّاة رسالة « حول مسألة رؤية الهلال ولزوم اشتراك الآفاق عند رؤية الهلال في دخول الشهور القمريّة » ص 29 .