السيد محمد حسين الطهراني

17

معرفة الإمام

حتّي جلست إلى أبي سعيد الخدريّ ، فسمعته يقول : امر الناس بخمس ، فعملوا بأربع وتركوا واحدة . فقال له رجل : يا أبا سعيد ، ما هذه الأربع التي عملوا بها ؟ ! قال [ أبو سعيد ] : الصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، والصوم صوم شهر رمضان . قال : فما الواحدة التي تركوها ؟ ! قال [ أبو سعيد ] : وَلَايَةِ عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ ! قال [ الرجل ] : وإنّها مفترضة معهنّ ؟ ! قال [ أبو سعيد ] : نعم . قال [ الرجل ] : فقد كفر الناس [ الذين لا ولاية لهم ] ! قال [ أبو سعيد ] : فما ذنبي ؟ ! « 1 » أجل ، كما قلنا فإنّ أيّاً من علماء الشيعة الأعلام لم يذكر نزول آية إكمال الدين في غير يوم الغدير ، وهم مجمعون على شأن نزولها في الولاية وعند خطبة الرسول الأعظم . العامّة يقولون غالباً : نزلت آية إكمال الدين في يوم عرفة أمّا علماء العامّة ، فإنَّهم رووا ذلك عن أبي سعيد الخدريّ ، وأبي هريرة ، وجابر بن عبد الله ، ومجاهد المكّيّ ، والإمام محمّد الباقر ، والإمام جعفر الصادق عليهما السلام . وذكرها كبارهم الذين نقلنا عن كتبهم بلا إشكال يذكر ، بيد أنَّ أغلبهم يعتقد أنَّ الآية نزلت في عصر يوم عرفة في حجّة الوداع . قال السيوطيّ : ومن الآيات التي نزلت على رسول الله وهو في السفر قوله : ألْيَومَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . وفي الصحيح عن عمر أنها نزلت عشيّة عرفة يوم الجمعة عام حجّة الوداع . وله طرق كثيرة ، لكن أخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدريّ أنها نزلت يوم غدير خمّ . وأخرج مثله من حديث أبي هريرة . وفيه أنه اليوم الثامن عشر من

--> ( 1 ) - « كشف الغمّة » ص 94 .