السيد محمد حسين الطهراني

73

معرفة الإمام

مَعَاشِرَ النَّاس في أربعة وخمسين موضعاً ، وبقوله : أيُّهَا النَّاسُ في موضع واحد ؛ وأخذ منهم إقرارهم واعترافهم ؛ وحاجّهم ، بحيث أقرّ له الجميع واعترفوا . وقد أحجمنا هنا عن ذكر خصوصيّات تلك الخطبة مراعاة للإيجاز ؛ وللراغبين أن يرجعوا إلى كتاب « الاحتجاج » للطبرسيّ ، طبعة النجف ج 1 ، من ص 66 إلى 84 ؛ أو إلى « بحار الأنوار » طبعة الكمباني ج 9 ، من ص 224 إلى 228 . يقول المجلسيّ بعد نقل هذه الخطبة : جاء في كتاب « كَشْف اليَقين » عن أحمد بن محمّد الطبريّ من علماء المخالفين أنه روى هذا الخبر كلّه في كتابه عن مُحَمَّد بن أبي بَكْر بن عَبْد الرحمن ، عن الحسن بن عليّ بن أبي محمّد الدينوريّ ، عن محمّد بن موسى الهمدانيّ . وروى أكثر هذه الخطبة ممّا يتعلّق بالنصّ والفضائل مؤلّف كتاب « الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم » عن محمّد بن جرير الطبريّ في كتاب « الوَلَاية » بإسناده إلى زيد بن أرقم ؛ وروى هذه الخطبة كلّها الشَّيْخ عَليّ بن يُوسُف بن المُطَهَّر الحِلِّيّ ، عن زيد بن أرقم . « 1 » وذكر صاحب « الاحتجاج » أيضاً عن الإمام الصادق عليه السلام أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله لمّا فرغ من هذه الخطبة ، رأى الناس رجلًا جميلًا بهيّاً طيّب الريح ، فقال : تالله ما رأيت كاليوم قطّ ، ما أشدّ ما يؤكّد لابن عمّه ، وإنّه لعقد له عقداً لا يحلّه إلّا كافر بالله العظيم وبرسوله الكريم ؛ ويلٌ طويل لمن حلّ عقده . قال والتفت عُمَر بن الخطّاب [ إلى النبيّ الأكرم ] حين سمع كلامه

--> ( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 228 . طبعة الكمباني .