السيد محمد حسين الطهراني
61
معرفة الإمام
وأبْغِضْ مَنْ أبْغَضَهُ ! وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ! وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ! وَأدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ ! ألَا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ ! ثُمَّ لَمْ يَتَفَرَّقُوا حتّى نَزَلَ أمِينُ وَحْيِ اللهِ بِقَوْلِهِ : « الْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلَامَ دِينًا » . « 1 » فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : اللهُ أكْبَرُ على إكْمَالِ الدِّينِ وَإتْمَامِ النِّعْمَةِ وَرِضَا الرَّبِّ بِرِسَالَتِي وَالْوَلايَةِ لِعَليّ مِنْ بَعْدِي . ثُمَّ طَفِقَ القَوْمُ يُهَنِّئُونَ أميرَ المُؤْمِنِينَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيهِ . وَمِمَّنْ هَنَّأهُ في مُقَدَّمِ الصَّحَابَةِ : الشَّيْخَانِ : أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ؛ كُلٌّ يَقُولُ : بَخٍّ بَخٍّ لَكَ يَا بْنَ أبِي طَالِبٍ أصْبَحْتَ وَأمْسَيْتَ مَوْلَاى وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ ! وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَجَبَتْ في أعْنَاقِ الْقَوْمِ . فَقَالَ حَسَّانٌ : إئْذَنْ لي يَا رَسُولَ اللهِ أنْ أقُولَ في عَلِيّ أبْيَاتاً تَسْمَعُهُنَّ ! فَقَالَ : قُلِ على بَرَكَةِ اللهِ ! فَقَامَ حَسَّانٌ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ مَشِيخَةِ قُرَيْشٍ اتْبِعُهَا قَوْلِي بِشَهَادَةٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ في الوَلايَةِ مَاضِيَةٍ . ثُمَّ قَالَ : يُنَادِيهِمُ يَوْمَ الْغَدِيرِ نَبِيُّهُمْ * بِخُمٍّ فَأسْمِعْ بِالرَّسُولِ مُنَادِيَا « 2 »
--> ( 1 ) - الآية 3 ، من السورة 5 : المائدة . ( 2 ) - الغدير ، ج 1 ، ص 10 و 11 ؛ الطبعة الثالثة ، مطبعة الحيدري بطهران ؛ و « حبيب السير » ج 1 ، ص 410 و 411 الجزء الثالث ؛ و « روضة الصفا » ج 3 ، حجّة الوداع . وأخرج ابن كثير هذا الحديث مختصراً عن البَرَاء بن عازب بلفظة : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، وتهنئة عمر بن الخطّاب بقوله : هنيئاً لك أصبحت وأمْسيتَ ، وذلك في « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 209 و 210 . وذكره ابن المغازليّ في مناقبه مفصّلًا ، من ص 16 إلي 18 . وكذلك ذكر صاحب « الصواعق المحرقة » ، ص 25 ، وصاحب « فرائد السمطين » ، ج 1 ، في السمط الأوّل من الباب التاسع ، ص 64 و 65 ، ذكرا الحديثين تحت الرقم 30 و 31 ؛ ونقله في « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 199 و 200 عن « تفسير عليّ بن إبراهيم » ، وذكره في ص 201 وص 202 عن « الخصال » للصدوق ، وفي ص 202 عن « الأمالي » للشيخ .