السيد محمد حسين الطهراني

63

معرفة الإمام

فريضة الحجّ . فتحرّك أمير المؤمنين عليه السلام بنحو مكّة مع جيشه ومن التحق به من أهل اليمن ، وكان معه خمس الغنائم الخاصّ برسول الله ؛ إلّا أنّه أحرم قبل الجيش بقليل ، وعجّل في قدومه إلى مكّة فرأى فيها السيّدة المخدّرة الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين عليها السلام عقيلته وكريمة الرسول العظيم ، فوجد فاطمة ممّن أحلّ ولبست ثياباً صبيغاً واكتحلت ، فأنكر ذلك عليها ، فقالت : أبي أمرني بهذا . فتشرّف بالمثول عند رسول الله ، وذكر له إحلال الزهراء وطيبها وكحلها ، فقال له : كما أخبرتك فاطمة . « 1 » ثمّ بيّن له قصّة نزول الوحي ، وتبديل حكم الحجّ من حجّ الإفراد إلى العمرة وحجّ التمتّع لمن ليس معه هدي . وسأله قائلًا : بِمَ أهْلَلْتَ يا عليّ ؟ قال : بما أهلّ به النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم . « 2 » فقال رسول الله : فَهل معك من هدي ؟ ! قال : لا .

--> ( 1 ) - « سيرة ابن هشام » طبعة مصر ، سنة 1383 ه - ، ج 4 ، ص 1021 ؛ و « السيرة الحلبيّة » ج 3 ، ص 297 ؛ و « البداية والنهاية » طبعة مصر ، سنة 1351 ه - ، ج 5 ، ص 167 ؛ و « تاريخ الطبريّ » طبعة دار المعارف ، ج 3 ، ص 148 و 149 ؛ و « الوفاء بأحوال المصطفى » مطبعة الكيلاني ، مصر ، ج 2 ، ص 210 ؛ و « حبيب السير » ج 1 ، ص 410 ؛ و « روضة الصفا » الطبعة الحجريّة ، ج 2 ، حجّة الوداع ؛ و « الكافي » ، الفروع ، ج 4 ، ص 249 . ( 2 ) - « السيرة الحلبيّة » ج 3 ، ص 297 ؛ و « الطبقات الكبرى » ج 2 ص 188 ؛ و « الكامل في التاريخ » ج 2 ، ص 302 ؛ و « مروج الذهب » طبعة دار الأندلس ، ج 2 ، ص 290 ؛ واللفظ للسيرة الحلبيّة .