السيد محمد حسين الطهراني

59

معرفة الإمام

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم وصلّى اللهُ على محمّد وآله الطَّاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم قال الله الحكيم في كتابه الكريم : فَإذَا أمِنتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ في الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ . « 1 » تنصّ هذه الآية الكريمة على أنّ الذين لم يكونوا حاضري المسجد الحرام - ما عدا أهل مكّة والقرى والضواحي القريبة منها - عليهم أن يحجّوا حجّ التمتّع ، ثمّ ينحروا ما استيسر من الهدي ، من الإبل والبقر والضأن في مِني . وأمّا من كانوا قريبين من المسجد الحرام ، فعليهم أن يحجّوا حجّ الإفراد ، وحجّ القِران من غير تمتّع . وقد علمنا فيما مضى أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم - عملًا بحكم الله ، ونتيجة لنزول جبرئيل بهذه الآية المباركة - أعلن في منزل « سَرِف » أوّلًا ، وبعد سعيه على « المروة » ثانياً ، أنّ على من جاء معه إلى الحجّ

--> ( 1 ) - النصف الثاني من الآية 196 ، من سورة 2 : البقرة .