السيد محمد حسين الطهراني
46
معرفة الإمام
وعن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : رأيت رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم سجد على الحجر . « 1 » وروى الشافعيّ ، قال : استقبلَ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم الحجر فاستلمه ، ثمّ وضع شفتيه عليه طويلًا . وكان صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم إذا استلمَ الحجر ، قال : بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أكْبَرُ . . . وَقالَ صلّى اللهُ عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ لعمر : إنَّكَ رَجُلٌ قَوِيّ لَا تُزَاحِمْ على الْحَجَرِ ( أي الأسْوَدَ ) تُؤذِي الضَّعِيفَ ، إن وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ وَإلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وَكَبِّرْ . . . « 2 » ثمّ بعد الطواف صلّى رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ركعتين عند مقام سيّدنا إبراهيم عليه الصّلاة والسلام . . . قرأ فيهما مع امّ القرآن : قُلْ يَا أيهَا الْكَافِرُونَ ، وقُلْ هُوَ اللهُ أحَد . ودخل صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم زمزم ، فنزع له دلو ، فشرب منه ، ثمّ مجّ فيه ، ثمّ أفرغها في زمزم ، ثمّ قال : لولا أنّ الناس يتّخذونه نسكاً لنزعتُ . . . ثمّ رجع صلّى الله عليه وآله وسلّم ، إلى الْحَجَرِ الأسْوَد فاستلمه ، ثمّ خرج إلى الصَّفَا ، وقرأ : إنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللهِ [ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ] . « 3 »
--> ( 1 ) - « سنن البيهقيّ » ج 5 ، ص 75 ؛ و « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 155 . ( 2 ) - « السيرة الحلبيّة » ج 3 ، ص 294 ؛ و « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 159 واللفظ للأوّل وجاء في « البداية » : وإلَّا فَكَبِّرْ وامْضِ . ( 3 ) - الآية 158 ، من السورة 2 : البقرة .