السيد محمد حسين الطهراني
47
معرفة الإمام
ثمّ قال : أبْدَا بِمَا بَدَأ اللهُ . « 1 » ورقى الصفا حتّى بانت الكعبة ، واستقبل الكعبة وقال ثلاثاً : اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ ، ثمّ هلّل ، ثمّ قال : لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَريكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَهُوَ على كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ؛ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ ، أنْجَزَ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ . ثمّ دعا ، وأعاد ما قاله من التكبير والتهليل والدعاء حتّى بلغ ثلاثاً . ثمّ نزل من الصفا ، وسار نحو الْمَرْوَة إلى أن استقرّ به المقام في بطن ( مَسيل ) « 2 » فبدأ يسير رَملًا « 3 » إلى أن رقى من بطن « مسيل » ، فسار ماشياً حتّى بلغ الْمَرْوَة . رقى رسول الله من المروة حتّى بانت الكعبة فاستقبلها وفعل هناك كما فعل على الصفا من التكبير والتهليل والدعاء ؛ ثمّ سار نحو الصفا ، فلمّا بلغ مكانه الأوّل - بطن مسيل - هرول حتّى خرج من المسيل ورقى الصفا ، وبعد استقبال بيت الله والتكبير والتهليل والدعاء كما في المرّة الأولى ، نزل من الصفا ، ثمّ رقى المروة على الكيفيّة التي كانت في المرّة الأولى من الهَرْوَلة والمشي في المواضع الخاصّة ، واستقبل ودعا وكبّر . واستمرّ هذا السعي فبلغ سبعاً ، وانتهى في الشوط السابع على جبل المروة . « 4 »
--> ( 1 ) - « السيرة الحلبيّة » ج 3 ، ص 295 ؛ و « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 160 ؛ و « الكافي » طبعة الحيدري ، طهران ، الفروع ، ج 4 ، ص 249 ؛ واللفظ للأوّل . ( 2 ) - موضع بين الصفا والمروة ويعرف بالمَسْعَي . وكان وادياً أيّام النبيّ ، وقسم منه مسيل وسطحه أعمق من المواضع الاخري بين الصفا والمروة . وكانت هرولة رسول الله ورَمَله في بطن هذا المسيل . ( 3 ) - هرولة . ( 4 ) - « سنن البيهقيّ » طبعة حيدرآباد الدكن ، سنة 1352 ه - ، الطبعة الأولي ، ج 5 ، ص 93 و 94 ؛ و « السيرة الحلبية » ج 3 ، ص 295 ؛ و « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 160 ؛ و « روضة الصفا » الطبعة الحجريّة ، ج 2 ضمن ذكر حجّة الوداع ؛ و « الوفاء بأحوال المصطفى » مطبعة الكيلانيّ بالقاهرة ، ج 1 ، ص 209 و 210 .