السيد محمد حسين الطهراني

43

معرفة الإمام

ودخولًا في المسجد . تقول عائشة : دخل على رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم وأنا أبكي ، فقال : ما يبكيك يا عائشة . . . لعلّك نفستِ ؟ ! أي حضت ، قلتُ : نعم ! والله لوددتُ أني لم أخرج معكم عامي هذا في هذا السفر ! قال : لا تقولنّ ذلك ! فهذا شئ كتبه الله على بنات آدم . . . إنّما أنتِ امرأة من بنات آدم كتب الله عليك ما كتب الله عليهنّ ! أهلّي بالحجّ ! وفي رواية ارفضي عمرتك ! أي لا تشرعي في شئ من أعمالها وأحرمي بالحجّ فإنّك تقضين كلّ ما يقضي الحاجّ ، أي تفعلين كلّ ما يفعل الحاجّ وأنت حائض إلّا أنك لا تطوفين بالبيت . « 1 » تقول عائشة : ففعلت ذلك ؛ أي أدخلتُ الحجّ على العمرة ووقفتُ المواقف ودخلت مكّة ، لكنّي لم أدخل المسجد الحرام . فوقفتْ بعرفة وهي حائض ، حتّى إذا طَهُرَتْ ، وذلك يوم النحر ، وقيل : عشيّة عرفة ، طافت بالبيت وبالصفا والمروة ؛ فقال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قد حللتِ من حجّكِ « 2 » وعمرتك جميعاً . هذا هو الحجّ الذي أدّته عائشة ؛ حجّ إفراد ليس معه عمرة ؛ بَيدَ أنّ الزهراء عليها السلام وأزواج النبيّ الاخريات ، والمؤمنات اعتمرن عمرة مفردة فور دخولهنّ مكّة ؛ ثمّ حللن من الإحرام ، إلى يوم الثامن من

--> ( 1 ) - « سيرة ابن هشام » طبعة مصر ، محمّد على صبيح ، ج 4 ، ص 1020 ؛ و « البداية والنهاية » طبعة مصر سنة 1351 ه - ، الطبعة الأولى ، ج 5 ، ص 164 ؛ و « السيرة الحلبيّة » طبعة مصر ، محمّد على صبيح ، سنة 1353 ه - ، واللفظ للأخير . ( 2 ) - « سيرة ابن هشام » طبعة مصر ، محمّد على صبيح ، ج 4 ، ص 1020 ؛ و « البداية والنهاية » طبعة مصر سنة 1351 ه - ، الطبعة الأولي ، ج 5 ، ص 164 ؛ و « السيرة الحلبيّة » طبعة مصر ، محمّد على صبيح ، سنة 1353 ه - ، واللفظ للأخير .