السيد محمد حسين الطهراني

42

معرفة الإمام

له الشمس ب - ( سَرِف ) . فلم يصلّ المغرب حتّى دخل مكّة ، ولمّا انتهى إلى الثَّنِيَّتَيْن ، بات بينهما فدخل مكّة نهار الثلاثاء . « 1 » وجاء في « الطبقات » لابن سعد أيضاً : وكان يوم الاثنين بمَرّ الظَّهْران فغربت له الشمس بسِرف ، ثمّ أصبح فاغتسل ، ودخل مكّة نهاراً . « 2 » ونحن نعلم طبعاً أنه لمّا كان يوم الخميس هو الأوّل من ذي الحجّة ، فإنّ دخوله مكّة سيكون يوم الثلاثاء السادس من ذي الحجّة . فلمّا كان [ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ] بِسَرِف [ على بعد ستّة أميال عن مكّة ] أمر الناس أن يحلّوا بعمرة [ أن يحوّلوا نيّتهم عن الحجّ إلى العمرة ] ويلبّوا بنيّة العمرة ؛ ويعتمروا إذا دخلوا مكّة إلّا من ساق الهدي [ أضحية ، سواء كانت من الإبل أو من البقر أو من الضأن ، فإنّهم يظلّون على نيّة الحجّ ، ليوصلوا هَدْيهم إلى محلّه بمِنى . وينحرونه هناك ] ، وكان رسول الله صلّى الله عليه [ وآله وسلّم ] قد ساق الهدي وناس معه . « 3 » حكم المرأة الحائض في الحجّ وعملًا بأمر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فقد استبدلت فاطمة الزهراء عليها السلام والمؤمنات ، وأزواج النبيّ التسع نيّة حجّ الإفراد بالعمرة ، ولبّين جميعهنّ بهذه النيّة ؛ ولبّت عائشة أيضاً بقصد العمرة ، وحاضت في سَرِف ؛ ومن المعلوم أنّ الحائض لا تستطيع أن تدخل المسجد الحرام ، وتطوف ، وتصلّى ، بينما تستلزم العمرة طوافاً وصلاة

--> ( 1 ) - « الغدير » الطبعة الثانية ، دار الكتب الإسلاميّة ، سنة 1372 ه - ، ج 1 ، ص 9 و 10 عن امتاع المقريزيّ ، ص 513 إلي 517 . ( 2 ) - « الطبقات » لابن سعد ، ج 2 ، ص 173 ؛ و « سيرة ابن هشام » طبعة مصر ، سنة 1383 ه - ، ج 4 ، ص 1020 . ( 3 ) - « الكامل في التاريخ » لابن الأثير ، ج 2 ، ص 302 ؛ و « سيرة ابن هشام » ، ج 4 ، ص 1020 . واللفظ للأوّل .