السيد محمد حسين الطهراني
17
معرفة الإمام
غديريّاته ، وبيّن فيها منزلة أمير المؤمنين عليه السلام كغيره من الشعراء الكثيرين ، إلى أن قال : يَوْمُ الْغَدِيرِ لأشْرَفُ الأيَّامِ * وَأجَلُّهَا قَدْراً على الإسْلَامِ يَوْمٌ أقَامَ اللهُ فِيهِ إمَامَنَا * أعنِي الْوَصِيّ إمَامَ كُلِّ إمَامِ قَالَ النَّبِيّ بِدَوْحِ خُمٍّ رَافِعاً * كَفَّ الْوَصِيّ يَقُولُ لِلأقْوَامِ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَذَا مَوْلىً لَهُ * بِالْوَحْي مِنْ ذِي الْعِزَّةِ العَلَّامِ هَذَا وَزِيِرِي في الحَيَاةِ عَلَيْكُمُ * فَإذَا قَضَيْتُ فَذَا يَقُومُ مَقَامِي يَا رَبِّ وَإلى « 1 » مَنْ أقَرَّ لَهُ الْوَلَا * وَأنْزِلْ بِمَنْ عَادَاهُ سُوءَ حِمَامِ فَتَهَافَتَتْ أيْدِي الرِّجَالِ لِبَيْعَةٍ * فِيهَا كَمَالُ الدِّينِ وَالإنْعَامِ « 2 » لقد برهنّا في الأبحاث السابقة بحول الله وقوّته أنّ الولاية من أهمّ أركان الدين المبين ، بل يمكن القول إنّها أعظم ركن ومسند للإيمان والأصالة الواقعيّة ، تشدّ القلوب جميعها إليها ، وتهديها نحو كعبة المقصود ؛ ولذلك نجد أنّ حديث العشيرة الذي أدلى به رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لتبيان آية الإنذار جعل الإسلام والإقرار بنبوّة رسول الله بمستوى
--> ( 1 ) - والي فعل أمر من وَالَى يُوالِي ، وينبغي أن تكتب ( والِ ) بحذف ياء الفعل ، لأنّ الحرف الأخير يحذف في الأفعال الناقصة عند جزمها . لكن لو كتبت هكذا فإنّها تخلّ بالوزن الشعريّ ، لذلك أشبعوا كسرة اللام فنتجت عنها الياء . ( 2 ) - « الغدير » ج 4 ، ص 148 . وذكر ابن شهرآشوب الأبيات الستّة الأولى في مناقبه ، الطبعة الحجريّة ، ج 1 ، ص 531 .