السيد محمد حسين الطهراني
69
معرفة الإمام
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى اللهُ على محمّد وآله الطَّاهرين ولعنة اللهِ على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا باللهِ العليّ العظيم قال الله الحكيم في كتابه الكريم : يَأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأولِي الأمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ في شَيءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللهِ والرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الأخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأحْسَنُ تَأوِيلًا « 1 » « 1 » . الإمام ، هو الشخص المربّي للإنسان إلى أعلى درجة من الكمال ، وآخر نقطة من ذروة التوحيد ومقام المعرفة . ولمّا كان خلق الإنسان بالحقّ ، فينبغي أن يكون الإمام مرشداً وموصلًا للإنسان إلى تلك الذروة بالحقّ ، وإلّا فلا خَلاقَ « 2 » لشخص آخر هو دون مقام المعرفة والتوحيد ودرجات القرب . خلق العالم والإنسان على أساس الحقّ يتّضح هذا المعنى من خلال قوله تعالى : مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِالْحَقِّ « 3 » . وقوله تعالى : وَمَا خَلَقْنَا السَّمَآءَ
--> ( 1 ) - الآية 59 ، من السورة 4 : النساء . ( 2 ) - إمكانية . ( 3 ) - الآية 3 ، من السورة 46 : الأحقاف .