السيد محمد حسين الطهراني

57

معرفة الإمام

شَرَّهَا « 1 » . ويقول ابن هشام : ثُمَّ إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أنّ فُلَاناً قالَ : وَاللهِ ، لَو قَدْ مَاتَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَاناً ، فَلا يَغُرَّنَّ امْرَءاً أنْ يَقُولَ : أنّ بَيْعَةَ أبِي بَكْرَ كَانَت فَلْتَةً فَتَمَّتْ ، وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ إِلَّا أنّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا « 2 » . ونقل البلاذري في « أنساب الأشراف » ج 1 ص 581 بأنّ عمر ذكر هذا الموضوع مصرّحاً بذكر الاسم . قال : أنّ عُمَرَ قَالَ : بَلَغَنِي أنّ الزُّبَيرَ قَالَ : لَوْ قَد مَاتَ عُمَرُ بَايَعْنَا عَلَيّاً . . . وقال في ص 583 - 584 : « أنّ فُلاناً وَفُلاناً قَالا : لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْنَا عَلِيّاً . . . فَمَن بَايَعَ رَجُلًا عَلَى غَيْرِ مَشوَرَةٍ فَإِنَّهُمَا أهْلٌ أن يُقْتَلَا ، وَإِنّي اقْسِمُ بِاللهِ لَيَكُفَّنَّ الرِّجَالُ أوْ لَيُقْطَعَنَّ أيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ وَلَيُصَلَّبُنَّ في جُذُوعِ النَّخْلِ . . . الحديث » . « 3 » وجاء في « السيرة الحلبيّة » ج 3 : ص 401 ما نصّه : قَالَ سَيِّدُنا عُمَرُ : أنّ بَيْعَةَ أبي بَكر فَلتَةٌ ، أي : مِن غَيْرِ اسْتِعدادٍ وَلَا مَشْوَرَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ رَدَّاً عَلَى مَن بَلَغَهُ عَنْهُ أنَّهُ قَالَ : إذَا مَاتَ عُمَرُ ، بَايَعْتُ فُلَاناً . واللهِ ، مَا كانَت بَيْعَةُ أبِي بَكْرِ بِمَشوَرَةٍ . الْبَيْعَةُ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ ، فَغَضِبَ ، فَلمَّا رَجَعَ مِن آخِرِ حِجَّةٍ حَجَّهَا الْمَدِينَةَ ، قَالَ عَلَى المِنْبَرِ : قَدْ بَلَغَنِي أنّ فُلَاناً قَالَ : وَاللهِ ، لَوْ

--> ( 1 ) - « تاريخ الطبريّ » ج 2 ، ص 446 . ( 2 ) - « سيرة ابن هشام » ج 4 ، ص 1073 . وفي « غاية المرام » ص 549 ، الحديث 15 ينقل عن محمّد بن علي الحكيم الترمذي ، وهو من أكابر علماء العامّة ، أِنّ أبا بكر قال : أقِيلوني فَإِنّ عليّاً أحَقّ مِنّي بِهَذَا الأمْرِ . وفي رواية : كَان الصدّيق يقول ثلاث مرّات : أقيلوني فَإني لَسْتُ بِخَير مِنكُم وَعلي فيكم . ( 3 ) - « عبد الله بن سبأ » طبعة مصر ، ص 92 . ويذكر صاحب « غاية المرام » ص 560 فيما يتعلّق بقول عمر : إنّ بيعة أبي بكر فلتة ، ثمانية أحاديث عن طريق العامّة ، وحديثين عن طريق الخاصّة في ص 561 .