السيد محمد حسين الطهراني

41

معرفة الإمام

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى اللهُ على محمّد وآله الطّاهرين ولعنة اللهِ على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا باللهِ العليّ العظيم قال الله الحكيم في كتابه الكريم : يَأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأولِي الأمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ في شَيءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللهِ والرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الأخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأحْسَنُ تَأوِيلًا « 1 » . يقول الزمخشريّ : « 2 » إنّ المراد من أولي الأمر إمّا علماء الامّة أو الخلفاء الراشدون وَمَن تَبِعَهُمْ بِإحسان ، أو امراء السرايا . وسار السيوطيّ « 3 » على نفس النهج فأورد روايات كثيرة في تفسيره . وكذلك فعل عدد كبير من مفسّري العامّة فحذوا حذو صاحبيهما ، واستدلّوا أوّلًا بقصّة نزاع عمّار بن ياسر مع خالد بن الوليد ، وهي كما يلي : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم خالد بن الوليد في سريّة وفيها عمّار بن ياسر . فسار الجيش وأقبل القوم الذين يريدون ، فلمّا بلغوا

--> ( 1 ) - الآية 59 ، من السورة 4 : النساء . ( 2 ) - « تفسير الكشّاف » ج 1 ، ص 524 . ( 3 ) - « الدرّ المنثور » ج 2 ، ص 176 .