السيد محمد حسين الطهراني

27

معرفة الإمام

بسم الله الرّحمن الرّحيم وصلى الله على محمّد وءاله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجْمَعِينَ من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة الّا بالله العلي العظيم قال اللهُ الحكيم في كتابه الكريم : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ . « 1 » أصل الوراثة من السنن الإلهيّة غير القابلة للتغيير قانون الوراثة أصلٌ مهم جرت مطالعته بدقّة في جميع شؤون الموجودات ، من الإنسان والحيوان والنبات ، حيث استُحصلت منه ءاثار ونتائج هامّة ؛ ويمكن القول أنّه أحد السُّنن الالهيّة التي لا تتبدّل ولا تتغير . إنّ التمعّن في أفراد البشر وملاحظة انتقال الخصوصيّات والكيفيّات من نطفة الأب والأمّ ولقاحها وظهورها على هيئة جنين ثم ظهورها في الطفل ، سيُثبت هذا الأساس بصورة كلية لدى الإنسان . انّ نطفة الانسان هي ذرّة من نظامه الوجودي تتراكم فيها وتندمج

--> ( 1 ) - الآية 32 ، من السورة 35 : فاطر . وقد أورد ابن بابويه في تفسير هذه الآية الشريفة حديثاً عن الإمام الرضا عليه السلام بيّنه في مجلس المأمون في مرو ، وكان حاضراً ءانذاك مع علماء العراق وخراسان فسأله المأمون عن تفسير هذه الآية . وهذا الحديث شيّق للغاية وحاوٍ لمطالب قيّمة . وقد ورد كذلك في كتاب ( غاية المرام ) ، ص 219 تحت عنوان : التاسع .