السيد محمد حسين الطهراني

9

معرفة الإمام

بسم الله الرّحمن الرّحيم وصلى اللهُ على محمّد وءاله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجْمَعِينَ من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم قال اللهُ الحكيم في كتابه الكريم : كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . « 1 » الاختلاف الأساسي بين الشيعة والسنّة انّ أساس الاختلاف بين الشيعة والسنّة ينحصر في مسألة الولاية ، فالشيعة يقولون انّ الامام يجب أن يكون معصوماً ومُنصّباً من قبل الله سبحانه وتعالى ، بينما يقول السنّة انّ العصمة ليست من شرائط الإمام ، وأنّ الناس بإمكانهم أن يختاروا إماماً لهم فيتّبعوه . أمّا بقيّة المسائل المختلف عليها بين هذين الفريقين فمتفرّعة بأجمعها عن ذلك الأصل وتابعة له ؛ لأنّ أرضيّة الاختلاف في الأساس

--> ( 1 ) - الآية 213 ، من السورة 2 : البقرة .