السيد محمد حسين الطهراني
24
معرفة المعاد
المذنبون والخاطئون الذين استوت حسناتهم وسيّئاتهم ، ولم يصدر في حقهم الحكم النهائيّ . فقد أورد العيّاشيّ عن الطيّار ، عن أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام ؛ قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أي شَيْءٍ أصْحَابُ الأعْرَافِ ؟ قَالَ : اسْتَوَتِ الحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ ؛ فَإنْ أدْخَلَهُمُ اللهُ الجَنَّةَ فَبِرَحْمَتِهِ ، وَإنْ عَذَّبَهُمْ لَمْ يَظْلِمْهُمْ . « 1 » وروى عليّ بن إبراهيم ، قال : سُئِلَ العَالِمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ مُؤْمِنِي الجِنِّ ، أيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ؟ فَقَالَ : لَا ؛ وَلَكِنَّ لِلَّهِ حَظَائِرُ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ يَكُونُ فِيهَا مُؤْمِنُو الجِنِّ وَفُسَّاقُ الشِّيعَةِ . « 2 » وقال سعدي الشيرازيّ في هذه الطائفة : اى سير ترا نان جوين خوش ننمايد * معشوق منست آنكه به نزديك تو زشت است حوران بهشتى را دوزخ بود أعراف * از دوزخيان پرس كه أعراف بهشت است « 3 »
--> ( 1 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 2 ، ص 18 ؛ و « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 337 . ( 2 ) - « تفسير القمّيّ » ص 622 . ( 3 ) - « كلّيّات سعدي » ص 23 ، طبعة فروغي « گلستان » . يقول : « لا يُبهجك قرص الشعير أيّها الشبعان الممتلئ ، فما يبدو لديك قبيحاً هو معشوقي . وبينما حور الجنان يحسبن الأعراف جحيماً ، لو نشدتَ عنه الجهنّميّون تعالوا : بل هو الجنّة » .