السيد محمد حسين الطهراني

21

معرفة المعاد

إنّ لِعَلِيّ في كِتَابِ اللهِ أسْمَاءً لَا يَعْرِفُهَا النَّاسُ ؛ قَوْلُهُ : « فَأذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ » فَهُوَ المُؤَذِّنُ بَيْنَهُمْ ، يَقُولُ : ألَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ، الَّذِينَ كَذَّبُوا بِوَلَايَتِي وَاسْتَخَفُّوا بِحَقِّي . « 1 » وروى العيّاشيّ عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، في قوله : « فَأذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أن لَّعْنَةُ اللهِ على الظَّالِمِينَ » ؛ قَالَ : المُؤَذِّنُ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . « 2 » ورو ى الكلينيّ عن الحسين بن محمّد ، عن المعلى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أحمد بن عمر الحلّال ، قال : سألتُ أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قوله تعالى : فَأذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أن لَّعْنَةُ اللهِ على الظَّالِمِينَ ؛ قال : المؤذّن أمير المؤمنين عليه السلام . « 3 » رجال الأعراف هم أئمّة أهل البيت الثالث : الروايات الدالّة على أنّ الرجال الواقفين على الأعراف هم أئمّة آل محمّد عليهم السلام . فقد روى الصفّار في « بصائر الدرجات » عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن بُريد العجليّ ، قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : « وَعلى الأعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ » ، قَالَ : انْزِلَتْ في هَذِهِ الامَّةِ ، وَالرِّجَالُ هُمُ الأئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ . قُلْتُ : فَمَا الأعْرَافُ ؟ قَالَ : صِرَاطٌ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ ، فَمَنْ شَفَعَ لَهُ الأئِمَّةُ مِنَّا مِنَ المُؤْمِنِينَ

--> ( 1 ) - « مجمع البيان » ج 2 ، ص 422 ، طبعة صيدا ؛ و « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 331 . ( 2 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 1 ، ص 355 ؛ ووردت هذه الرواية في « تفسير البرهان » ج 2 ، ص 17 ؛ و « تفسير الصافي » ج 1 ، ص 578 . ( 3 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، ص 426 .