السيد محمد حسين الطهراني
22
معرفة المعاد
وَالمُذْنِبِينَ نَجَا ، وَمَنْ لَمْ يَشْفَعُوا لَهُ هَوَى . « 1 » كما روي في « بصائر الدرجات » عن بعض الأصحاب ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن ابن مُسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( الباقر ) عليه السلام في قول الله تعالى : « وَعلى الأعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ » ؛ قَالَ : الأئِمَّةُ مِنَّا أهْلَ البَيْتِ في بَابٍ مِنْ يَاقُوتٍ أحْمَرَ على سُورِ الجَنَّةِ ، يَعْرِفُ كُلُّ إمَامٍ مِنَّا مَا يَلِيهِ . قَالَ رَجُلٌ : مَا مَعْنَى مَا يَلِيهِ ؟ قَالَ : مِنَ القَرْنِ الذي هُوَ فِيهِ إلى القَرْنِ الذي كَانَ . « 2 » وأورد العيّاشيّ في تفسيره عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، قال : أنَا يَعْسُوبُ المُؤْمِنِينَ ، وَأنَا أوَّلُ السَّابِقِينَ ، وَخَلِيفَةُ رَسُولِ رَبِّ العَالَمِينَ ، وَأنَا قَسِيمُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَأنَا صَاحِبُ الأعْرَافِ . « 3 » وهذه الطوائف الثلاث من الروايات متّفقة في الدلالة على أنّ رجال الأعراف هم أئمّة أهل البيت من آل محمّد عليهم السلام . الرابع : الروايات الدالّة على أنّ الواقفين على الأعراف هم الأئمّة من محمّد مع أتباعهم من المذنبين الذين يرجون في حقّهم العفو والشفاعة والرحمة ، كالرواية الواردة في « تفسير عليّ بن إبراهيم » عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن بريد ، عن أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام ، قال :
--> ( 1 ) - « بصائر الدرجات » ص 146 . ( 2 ) - « بصائر الدرجات » ج 10 ، ص 500 ، باب 16 ، حديث 19 . ( 3 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 2 ، ص 17 و 18 .