السيد محمد حسين الطهراني

3

معرفة المعاد

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين قال الله الحكيم في كتابه الكريم : وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أصْحَابَ الْجَنَّةِ أن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ . « 1 » تشير هذه الآية الكريمة إلى موقف الأعراف وإلى أصحاب الأعراف الذين يقفون في عرصات القيامة بين الجنّة والنار ، فيهيمنون عليهما معاً ، ويفصلون بين السعداء والأشقياء . وبما أنّ وقوع الآية في سياق آيات تتحدّث عن طبيعة تخاطب أصحاب الجنّة وأصحاب النار ، وتتعرّض لذكر منزلة أصحاب الأعراف ، فمن الضروريّ أن نتعرّض أوّلًا لذكر تلك الآيات ، ثمّ نعرّج للبحث في جوانبها المختلفة . تفسير إجماليّ لآيات الأعراف أمّا الآيات ، فقد وردت على النحو التالي : وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْساً إلَّا وُسْعَهَآ اولَئِكَ أصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ .

--> ( 1 ) - الآية 46 ، من السورة 7 : الأعراف .