السيد محمد حسين الطهراني
63
معرفة المعاد
لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَفَاعَةً . « 1 » وروى عن أبيه ، عن فضالة ، عن الحسين بن عثمان ، عن أبي حمزة أنّه قال : لِلنَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَفَاعَةٌ في امَّتِهِ ؛ وَلَنَا شَفَاعَةٌ في شِيعَتِنَا ؛ وَلِشِيعَتِنَا شَفَاعَةٌ في أهْلِ بَيْتِهِمْ . « 2 » وروى عن عمر بن عبد العزيز ، عن المفضّل أو غيره ، عن الصادق عليه السلام في تفسير الآيتين الكريمتين : « فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ ، وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » قَالَ : الشَّافِعُونَ الأئِمَّةُ ، وَالصَّدِيقُ مِنَ المُؤْمِنِينَ . « 3 » كما روى عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، قال : قَالَ رَجُلٌ لأبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيهِ السَّلَامُ : إنَّ لَنَا جَاراً مِنَ الخَوَارِجِ يَقُولُ : إنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ هَمُّهُ نَفْسُهُ فَكَيْفَ يَشْفَعُ ؟ فَقَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ عَلَيهِ السَّلَامُ : مَا أحَدٌ مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إلَّا وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى شَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ . « 4 » وروى الشيخ الطوسيّ بإسناده المتّصل عن محمّد بن عبد الرحمن ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : لَا تَسْتَخِفُّوا بِشِيعَةِ عَلِيّ ، فَإنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَشْفَعُ لِعَدَدِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ . « 5 » وما أعجب شفاعة الأئمّة المعصومين في الدنيا ، ناهيك عن شفاعتهم في الآخرة ! وما أكثر المعضلات والمحن التي تيسّرت بشفاعتهم ! ونذكر في هذا المجال قصّتين في شفاعة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام وأثر التوسّل بقبره الشريف ، ليتّضح من خلالهما شفاعة أولئك الكرام في
--> ( 1 إلى 3 ) - « محاسن البرقيّ » ج 1 ، ص 184 . ( 4 و 5 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 56 ، الطبعة الحروفيّة .