السيد محمد حسين الطهراني

36

معرفة المعاد

الموضوعيّ ( الآيات بالآيات ) ، وعلى الاستشهاد بالروايات الصحيحة ، ودُعمت ببحوث اجتماعيّة وفلسفيّة ، بحث استاذنا الجليل العلّامة الطباطبائيّ في كتابه « الميزان » ؛ كما أنّه أورد في « رسالة المعاد » ؛ « 1 » بحثاً موجزاً عن الشفاعة قد استنبطه من ارتباط الآيات القرآنيّة بعضها بالبعض الآخر . ونأمل أن نناقش بحول الله المتعال وقوّته هذا الموضوع بالقدر الكافي ، ونتفحّص جميع جوانبه . ونُلقي الآن نظرة إجماليّة على المعنى اللغويّ للشفاعة . في المعنى اللغويّ للشفاعة جاء في « لسان العرب » : شَفَع لي ، يَشْفَعُ ، شَفَاعَةً وتَشَفَّعَ : طَلَبَ ؛ وَالشَّفِيعُ : الشَّافِعُ ، والجمع : شُفَعَاءَ . وجاء في القرآن الكريم : مَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتاً . « 2 » وجاء في حديث الحدود : إ ذَا بَلَغَ الحَدُّ السُّلْطَانَ فَلَعَنَ اللهُ الشَّافِعَ وَالمُشَفَّعَ . « 3 » وتكرّر في الحديث ذكر الشفاعة في أمور الدنيا والآخرة ، وهي طلب العفو عن الذنوب والجرائم ، ويقال لمن يقبل الشفاعة : المُشَفِّعُ ، ولصاحب الشفاعة المقبولة : المُشَفَّع .

--> ( 1 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 1 ، من ص 156 إلى 188 . ( 2 ) - الآية 85 ، من السورة 4 : النساء . ( 3 ) - أورد مالك هذا الحديث في « الموطّأ » كتاب الحدود ، الحديث 29 .