السيد محمد حسين الطهراني

37

معرفة المعاد

وفي « تاج العروس » : الشَّفْع : الزيادة . وفي قوله تعالى : مَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً ، قال الراغب : أي مَن انضمّ إلى غيره وعاونه وصار شفعاً له أو شفيعاً في فعل الخير أو الشرّ ، فعاونه أو شاركه في نفعه أو ضرّه . فصار كأنّه شفَع له . وذلك كما قال ( الرسول الأكرم ) صلّى الله عليه وآله وسلّم : مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أجْرُهَا وَأجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا ، وَمَن سَنَّ سُنَّةً قَبِيحَةً فَلَهُ إثْمُهَا وَإثْمُ مَنْ عَمِلَ بِهَا . وفي « صحاح اللغة » : الشَفْع : خلاف الوَتْر ، وهو الزوج . تقول : كَانَ وَتْراً فَشَفَعَتْهُ شَفْعاً . وجاء في « النهاية » لابن الأثير نفس ما أوردناه عن « لسان العرب » . وفي « مجمع البحرين » : الشَّفيع : صاحب الشفاعة . قال تعالى : مَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا . قيل : معناه من يُصلح بين اثنين يكن له جزء منها . وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً ، أي يمشي بالنميمة مثلًا يَكُن لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا ، أي إثم منها . وفي « لغت نامه دهخدا » : « 1 » نُقل عن معجمي « ناظم الأطبّاء » و « صراح اللغة » أنّها تأتي بمعنى الترجّي والتوسّط . وفي هوامش « دهخدا » أنّ الشفاعة بمعنى التوسّط والوساطة بين اثنين . وفي « ناظم الأطبّاء » أنّها بمعنى التوسّط ، كما جاء فيه أنّها بمعنى ترجّي العفو . وفي هوامش « دهخدا » أنّها تأتي أيضاً بمعنى التوسّط لدى ملك أو عظيم ليعفو عن مذنب ما . وجاء في « فرهنك آنِندراج » أنّ الناطقين بالفارسيّة يستعملون لفظ

--> ( 1 ) - من المعاجم اللغوية الفارسيّة المشهورة ، يُنسب إلى مؤلّفه « دهخدا » . وسيرد لاحقاً أسماء معاجم لغوية فارسيّة أخرى مثل « ناظم الأطبّاء » و « صراح اللغة » و « فرهنك آنندراج » . ( م )