السيد محمد حسين الطهراني

55

معرفة المعاد

كما أورد في « غاية المرام » ثلاثة أحاديث عن طريق العامّة وأربعة عن طريق الخاصّة في شأن الآية المباركة : وَأنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالأخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ ، « 1 » جاء فيها أنّ المراد بالصراط هو ولاية أهل البيت عليهم السلام . وننقل هنا رواية واحدة من كلٍّ من الطريقين . أمّا عن طريق العامّة فيروي إبراهيم بن محمّد الحموينيّ بإسناده عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى : « وَإنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالأخِرَةِ عَنِ الصّرَاطِ لَنَاكِبُونَ » ، قَالَ : عَنْ وَلَايَتِنَا . « 2 » وأمّا عن طريق الخاصّة فيروي محمّد بن العبّاس بن ماهيار في تفسيره « فيما نزل في أهل البيت » بإسناده عن الإمام عليّ بن أبي طالب في تفسير قوله تعالى : « وَإنَّ الَّذِينَ لَا يُوْمِنُونَ بِالأخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ » ، قَالَ : عَنْ وَلَايَتِنَا أهْلَ البَيْتِ . « 3 » وفي الحديث أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : لَا يَجُوزُ أحَدٌ عَنِ الصِّرَاطِ إلَّا وَكَتَبَ لَهُ عَلِيّ الجَوَازَ . وقد أوردنا هذه الروايات بأسانيدها المختلفة عن طريق الشيعة والعامّة في الجزء الأوّل من مجموعة « معرفة الإمام » . وممّا يثير العجب أنّ أبا بكر هو أحد الذين رووا هذه الرواية عن رسول الله بلا واسطة ، حيث تُعدّ سلسلة سند هذه الرواية إلى أبي بكر صحيحة في نظر العامّة ؛ كما أنّ من الذين رووا هذا الحديث دونما واسطة ابن عبّاس وابن مسعود ، إلّا أنّ معظم

--> ( 1 ) - الآية 74 ، من السورة 23 : المؤمنون . ( 2 ) - « غاية المرام » ص 263 ، الباب 56 . ( 3 ) - « غاية المرام » ص 263 ، الباب 57 .