السيد محمد حسين الطهراني
54
معرفة المعاد
قَالَ : يَعْنِي سَبِيلَ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ . « 1 » أمّا في تفسير الآية الشريفة : أفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أهْدَى أمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ؛ « 2 » فقد وردت في « غاية المرام » رواية واحدة عن طريق العامّة وثلاث روايات عن طريق الخاصّة جاء فيها أنّ المراد بالصراط المستقيم في الآية هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام . ونورد هنا رواية عن الخاصّة . يروي محمّد بن يعقوب الكلينيّ بإسناده عن محمّد بن الفضيل ، عن الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ؛ قَالَ : قُلْتُ : « أفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أهْدَى أمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ » ؟ قَالَ : إنَّ اللهَ ضَرَبَ مَثَلًا : مَنْ حَادَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيّ كَمَنْ يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ لَا يَهْتَدِي لأمْرِهِ ، وَجَعَلَ مَنِ اتَّبَعَهُ سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، وَالصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ . « 3 » أمّا الرواية الواردة عن طريق العامّة ، فيقول الراوي عن عبد الله بن عمر إنَّهُ قَالَ لي : إنِّي أتَّبِعُ هَذَا الأصْلَعَ « 4 » فَإنَّهُ أوَّلُ النَّاسِ إسْلَاماً وَالحَقُّ مَعَهُ ، فَإنِّي سَمِعْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ في قَوْلِهِ تَعَالَى : « أفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أهْدَى أمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ » : فَالنَّاسُ مُكِبُّونَ عَلَى الوَجْهِ غَيْرَهُ . « 5 »
--> ( 1 ) - « غاية المرام » ص 434 ، الباب 210 . ( 2 ) - الآية 22 ، من السورة 67 : الملك . ( 3 ) - « غاية المرام » ص 435 ، الباب 212 . ( 4 ) - يقصد به أمير المؤمنين عليه السلام ، ويُطلق على من انحسر شعر مقدّم رأسه ، وكان عليه السلام كذلك . ( م ) ( 5 ) - « غاية المرام » ص 435 ، الباب 213 .