السيد محمد حسين الطهراني
40
معرفة المعاد
نه پيوندى كه از تركيب اجزاست * كه روح از وصف جسميّت مبّراست چو آب وگل شود يكباره صافي * رسد از حقّ بدو روح إضافي چو بايد تسويه أجزاى أركان * در أو گيرد فروغ عالم جان شعاع جان سوى تن وقت تعديل * چو خورشيد زمين آمد به تمثيل « 1 » الأسماء والاعتبارات المختلفة للمنازل الواقعة على الصراط وعلى أيّة حال فقد عُبِّر عن المنازل والمراحل باختلاف العبارات والتعبيرات ، وعُدّ اجتياز الصراط أمراً منوطاً بهذه الاعتبارات . فقد عدّ البعض الصراط عبارة عن النفس ، واعتبر اجتيازه ، بمثابة عرفان النفس : وَمَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ . « 2 » أو بتطهير النفس وتزكيتها : قَدْ أفْلَحَ مَن زَكَّاهَا . « 3 » أو بإماتة النفس : أمَاتَ نَفْسَهُ وَأحْيَا قَلْبَهُ . « 4 » واعتبره البعض عبارة عن الدنيا ، ويقصد بالدنيا ما سوى الله ، حيث
--> ( 1 ) - يقول : « لكنّ ذلك الارتباط ليس ناجماً عن تركيب الأجزاء ، إذ الروح براء من وصف الجسميّة . وحين يصفى الماء والطين تماماً ، فإن روحاً إضافيّة ستصلهما من الحقّ تعالى . وحين تتساوى أجزاء الأركان ، فإنّ عالم الروح ستسطع فيها . وإنّ شعاع الروح على البدن حال اعتداله ، أشبه ، لو مثّلنا بشعاع الشمس للأرض » . ( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 2 ، ص 32 ، الطبعة الحروفيّة . ( 3 ) - الآية 9 ، من السورة 91 : الشمس . ( 4 ) - ورد في « نهج البلاغة » الخطبة 218 ، طبعة مصر ، مطبعة عيسى البابيّ الحلبيّ بتعليق الشيخ محمّد عبده ج 1 ، ص 439 : « قد أحيي عقله وأماتَ نفسه » .