السيد محمد حسين الطهراني

29

معرفة المعاد

كهربائيّين ، وبين الشرايين والأوردة التي تنقل الدم من القلب إلى نقاط البدن وتعيده من نقاط البدن إلى القلب ، وقراءة الكتاب التي تُعدّ طريقاً لتحصيل العلم ؛ والسفر في البحر والصحراء للتجارة ، الذي يمثّل سبيلًا لإعانة خلق الله وتهيئة ضروراتهم المعيشيّة ؛ والزراعة لتحصيل الغذاء ؛ وعبادة الله التي هي سبيل للتقرّب إليه ؛ والموت الذي يجسّد الطريق للورود في عالم البرزخ ؛ والموت من البرزخ الذي يمثّل طريق الورود إلى عالم القيامة ؛ وإظهار الشهادتينِ الذي يعدّ طريقاً للإسلام ؛ والولاية التي هي الطريق للإيمان ؛ وأخيراً الواسطة التي يحتاجها المرء للوصول إلى أي شيء ، هي بأجمعها أمور تدعى صراطاً . ومن الجليّ أنّه على الرغم من صدق معنى الصراط على جميع هذه المصاديق ، وأنّ هذا الصدق صدق حقيقيّ لا مجازيّ ، إلّا أنّ من البديهيّ أنّ أفراد هذا المعنى تتفاوت فيما بينها . فالطريق إلى « كرمان » هو غير الطريق لتقييم العدالة . وطريق الوصول للمحبوب هو غير طريق الوصول إلى مجهولٍ في المعادلات الجبريّة . كما أنّ طريق الجنّة هو غير طريق حلّ المسائل الرياضيّة . المقدّمة الثانية : جاء في الآيات القرآنيّة الكريمة والروايات الواردة عن المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أنّ الله عزّ وجلّ قد عيّن طريقاً معيّناً لبلوغ المقام الكريم للإنسانيّة ، وللتقرّب إلى الله وإيصال القوي إلى فعليّتها ، وللقاء الله سبحانه ، ولطيّ مراحل الكمال ودرجاته . كما أنّه نهي عن سلوك بعض السبل . مثل آية : قُلْ هَذِهِ سَبِيلي أدْعُوا إلَى اللهِ عَلَى بِصِيرَةٍ أنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي . « 1 »

--> ( 1 ) 1 - الآية 108 ، من السورة 12 : يوسف .